مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢ - فمنها سورة الحمد
بها ثوابها [١] . و ورد انّها أفضل ما في كنوز العرش [٢] ، و قد خصّ بها محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و شرّفه و لم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه، ما خلا سليمان، فانه أعطاه منها بسم اللّه الرحمن الرحيم، أ لا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت:
إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتََابٌ كَرِيمٌ*`إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمََانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ [٣] ، الا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمّد و آله الطيّبين صلوات اللّه عليهم أجمعين، منقادا لأمرهم، مؤمنا بظاهرهم و باطنهم أعطاه اللّه عزّ و جلّ بكل حرف منها حسنة، كلّ حسنة منها أفضل له من الدّنيا بما فيها من أصناف أموالها و خيراتها، و من استمع إلى قاري يقرأها كان له قدر ثلث ما للقاري، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض له فإنه غنيمته، لا يذهبن أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة [٤] .
و ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال: فاتحة الكتاب أعطاها اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمّته، بدأ فيها بالحمد و الثناء عليه، ثم ثنى بالدعاء للّه عزّ و جلّ، و لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:
قال اللّه: قسمت الفاتحة بيني و بين عبدي، فنصفها لي، و نصفها لعبدي، و لعبدي ما سأل، إذا قال العبد: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قال اللّه عزّ و جلّ: بدأ عبدي باسمي، و حقّ علّي ان أتمّم[له]أموره و أبارك له في أحواله، فإذا قال: اَلْحَمْدُ
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٠٥ باب ٤٤ حديث ٢ عن القطب الراوندي في لب اللباب أقول الرواية مرسلة.
[٢] الاختصاص/٣٩ مسائل اليهودي التي ألقاها على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، بسنده عن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام قال جاء رجل من اليهود الى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى ان قال فما ثواب من قرأ فاتحة الكتاب فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قرأ فاتحة الكتاب اعطاه اللّه من الاجر بعدد كل كتب انزل من السماء قرأها و ثوابها...
[٣] سورة النمل آية ٢٩ و ٣٠.
[٤] مجمع البيان: ١/١٨.