مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩ - و ينبغي لقارئ القرآن أمور
مكتوب على خدّها الأيمن: محمّد رسول اللّه، و على خدّها الأيسر: عليّ وليّ اللّه، و على جبينها الحسن، و على ذقنها: الحسين، و على شفتيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و هي لمن يقول بالحرمة و التعظيم: بسم اللّه الرحمن الرحيم [١] ، و انّ من كان في صحيفته قبضة: بسم اللّه أعتقه اللّه من النّار، و القبضة مائة مرّة [٢] .
و منها: ترتيله، لقوله سبحانه: وَ رَتِّلِ اَلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً [٣] و فسّره أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله عليه السّلام: بيّنه تبيانا و لا تهذّه هذّ الشعر، و لا تنثره نثر الرمل، و لكن افزعوا به قلوبكم القاسية، و لا يكن همّ أحدكم آخر السورة [٤] .
و ورد انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله كان يقطع قراءته آية آية [٥] . و قال الصادق عليه السّلام: يكره ان يقرأ: قل هو اللّه أحد في نفس واحد [٦] .
و منها: التفكّر في معانيه عند قراءته، لما ورد من انّ هذا القرآن فيه منار الهدى، و مصابيح الدجى، فليجل جال بصره، و يفتح للضياء نظره، فان التفكّر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور [٧] . و ورد ان هذا القرآن خزائن العلم، فكلّما فتحت خزائنه فينبغي لك ان تنظر فيها [٨] .
و منها: قراءته بالحزن كأنه يخاطب إنسانا، لما ورد من انه: نزل بالحزن،
[١] تفسير البرهان: ١/٤٣ حديث ٣٠.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣١٦ باب ٤٥ حديث ٢٣.
[٣] سورة المزّمل آية ٤.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦١٤ باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن حديث ١ أقول الرواية مجهولة بجهالة علي بن معبد، و في الأصل: اقرعوا.
[٥] مجمع البيان: ١٠/٣٧٨ في تفسير سورة المزمل.
[٦] أصول الكافي: ٢/٦١٦ باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن حديث ١٢ أقول الرواية مجهولة بجهالة الحسن بن محمد الاسدي.
[٧] أصول الكافي: ٢/٦٠٠ كتاب فضل القرآن حديث ٥.
[٨] عدّة الداعي: ٢٦٧ الباب السادس في تلاوة القرآن، الثالث انه ينبوع العلم.