مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٢ - و منها سورة القدر
بين يدي المؤمن يوم القيامة نور «انا انزلناه [١] » ، و انّ من قرأها حبّب إلى الناس، فلو طلب من رجل ان يخرج من ماله بعد قراءتها حين يقابله لفعل، و من خاف سلطانا فقرأها حين نظر إلى وجهه غلبه [٢] ، و من قرأها حين يريد الخصومة أعطي الظفر، و من يشفع بها إلى اللّه شفعه و أعطاه سؤله، قال عليه السّلام:
و لو قلت لصدقت انّ قاريها لا يفرغ من قراءتها حتى يكتب له براءة من النّار، و من قرأها في ليلة مائة مرّة رأى الجّنة قبل ان يصبح [٣] ، و من قرأها ألف مرّة يوم الاثنين و ألف مرّة يوم الخميس خلق اللّه تعالى منها ملكا يدعى القويّ راحته أكبر من سبع سموات و سبع ارضين، و خلق في جسده ألف ألف شعرة، و خلق في كلّ شعرة ألف لسان ينطق بكل لسان بقوة الثقلين يستغفرون لقائلها، و يضاعف اللّه استغفارهم الفي ألف مرّة [٤] . و ورد انّها نعم رفيق المرء، بها يقضي دينه، و يعظم دينه، و يظهر فلجه [٥] ، و يطول عمره، و يحسن حاله، و من كانت أكثر كلامه لقى اللّه تعالى صدّيقا شهيدا [٦] ، و انّ لقاربها في موضع كل ذرة منه حسنة [٧] . و ابى اللّه تعالى ان يأتي على قاربها ساعة لم يذكره باسمه و يصلّي عليه، و لن تطرف عين قاربها إلاّ نظر اللّه إليه و ترحّم عليه [٨] ، ابى اللّه ان يكون أحد بعد الانبياء و الاوصياء اكرم عليه من رعاة «إنّا انزلناه» ، و رعايتها التلاوة لها، ابى اللّه ان يكون عرشه و كرسّيه اثقل في الميزان من اجر قاربها، ابى اللّه تعالى
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣١١ باب ٤٤ حديث ١٤٢.
[٢] في المطبوع: غلب له.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣١١ باب ٤٤ حديث ١٤٣.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣١١ باب ٤٤ حديث ١٤٤.
[٥] الفلج: الظفر.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣١١ باب ٤٤ حديث ١٤٦.
[٧] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣١١ باب ٤٤ حديث ١٤٧.
[٨] في المطبوع: و يترحم عليه.