مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٢ - ٢٥-و منها تقبيل الأرض قدّام الامام عليه السّلام
منه، و هو اعتبار حسن بشرط عدم قصد الورود.
٢٤-و منها: التكبير:
قبل الشروع في الزيارة بالمأثور في تلك الزيارة من الثلاث مرات، و عشر، و ثلاثين، و أربعين، و مائة على اختلاف الزيارات، و ان كانت الرواية خالية عن ذكر التكبير قبل تلك الزيارة التي يريد أن يزور بها، فالاولى أن يكبر ثلاثا أو عشرا فما زاد بقصد القربة المطلقة لما يقضي به استقراء الزيارات المطلقة و المخصوصة للأئمة عليهم السّلام من الاطمئنان بكون التكبير من آداب زيارة الإمام عليه السّلام، مضافا إلى أن التكبير و التهليل من آداب لقاء الامام عليه السّلام في حياته، و لازم عدم الفرق بين أمواتهم و أحيائهم عليهم السّلام هو كون ذلك من آداب زيارة قبورهم أيضا.
و قد روى الصفار في محكي بصائر الدرجات [١] بسند معتبر عن مولانا الباقر عليه السّلام في حديث تضمّن ثواب التشرف إلى محضر الامام عليه السّلام ما حاصه أنه إذا رأى الإمام عليه السّلام فليكبّر فإنّه يكون يوم القيامة في ميزانه صخرة أثقل من السموات السبع و الأرضين و ما فيهن، و من كبّر عند الامام عليه السّلام و قال: «لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له» كتب اللّه له رضوانه الأكبر، و من كتب له رضوان اللّه الأكبر وجب أن يجمع بينه و بين إبراهيم و محمد صلّى اللّه عليه و آله و النبيّين صلوات اللّه عليهم في دار الجلال.
٢٥-و منها: تقبيل الأرض قدّام الامام عليه السّلام:
لكونه تعظيما و تشريفا، صدر من الرعية بالنسبة إلى الأئمة عليهم السّلام و لم ينكروه، و مقتضى استواء حال حياتهم و وفاتهم-لأنهم أحياء عند ربّهم يرزقون-هو جريان هذا الأدب و التعظيم عند مراقدهم، أما الكبرى
[١] بصائر الدرجات جزء ٦ باب ١٨ حديث ١٢ ص ٣١١.