مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦١ - و امّا بقيّة آداب المرض
فلم يشك إلى عوّاده بعثه اللّه يوم القيامة مع خليله إبراهيم عليه السّلام خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللاّمع [١] .
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ أربعة من كنوز الجنّة: كتمان الحاجة، و كتمان الصدقة، و كتمان المرض، و كتمان المصيبة [٢] .
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من كتم وجعا أصابه ثلاثة أيام من الناس و شكا إلى اللّه عز و جل كان حقا على اللّه أن يعافيه منه [٣] . و عنه عليه السّلام: إن المريض في سجن اللّه ما لم يشك إلى عوّاده تمحى سيئاته [٤] . بل ورد عنهم عليهم السّلام المنع الأكيد من الشكوى، و ان الأجور العظام المزبورة للمرض إنّما هو ما لو لم يشك، فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ان من شكا مصيبة نزلت به فإنّما يشكو ربّه [٥] . و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انه أوحى اللّه إلى عزير عليه السّلام: يا عزير!إذا وقعت في معصية فلا تنظر إلى صغرها و لكن انظر من عصيت، و إذا أوتيت رزقا فلا تنظر إلى قلّته و لكن انظر من أهداه، و إذا نزلت إليك بلّية فلا تشك إلى خلقي كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساويك و فضائحك [٦] .
ثم إن ظاهر جملة من الأخبار المزبورة ان مطلق إخبار الغير بالمرض و البّلية شكوى ممنوع منه، مزيل لأجر المرض، و لكن ورد عنهم عليهم السّلام ما
[١] الفقيه: ٤/٩ حديث المناهي.
[٢] الأمالي للشيخ المفيد: ٨ المجلس الأول حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ٢/٦٢٨ باب ٣ حديث ٩.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨١ باب ٣ حديث ٥، عن دعائم الاسلام.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨١ باب ٣ حديث ٢.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨١ باب ٣ حديث ٣.