مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٦٢ - فمن السّنن
فقد ورد عن الصادق عليه السّلام و ابنه موسى عليه السّلام: ان اللّه ليعجب من رجل يموت ولده و هو يحمد اللّه، فيقول: يا ملائكتي!عبدي أخذت نفسه و هو يحمدني [١] .
و التعجب فيه مجاز أريد به الاستعظام و الاستحسان. و يمكن أن يكون المعنى انه يحمل الملائكة على التعجب.
و ورد عنه عليه السّلام إن: من الهم الاسترجاع عند المصيبة وجبت له الجنة [٢] .
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه: إذا قبض ولد المؤمن و اللّه أعلم بما قال العبد فإن اللّه تبارك و تعالى يقول لملائكته: قبضتم ولد فلان؟ فيقولون: نعم، ربنا، قال: فيقول: و ما قال عبدي؟قالوا: حمدك و استرجع، فيقول اللّه تبارك و تعالى: أخذتم قرّة عينه، و ثمرة قلبه، فحمدني و استرجع، ابنوا له بيتا في الجنّة و سمّوه: بيت الحمد [٣] .
و ورد انّ من صبر و استرجع و حمد اللّه عزّ و جلّ فقد رضي بما صنع اللّه، و وقع أجره على اللّه، و من لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء و هو ذميم، و أحبط اللّه تعالى أجره [٤] .
و انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا ورد عليه أمر يسرّه قال:
الحمد للّه على هذه النعمة، و إذا ورد عليه أمر يغتّم به قال: الحمد للّه على كل حال [٥] .
[١] الكافي: ٣/٢٢٠ باب المصيبة بالولد حديث ٤ و ٩.
[٢] ثواب الأعمال: ٢٣٥ ثواب الاسترجاع عند المصيبة حديث ٢.
[٣] الكافي: ٣/٢١٨ باب المصيبة بالولد حديث ٤.
[٤] الكافي: ٣/٢٢٣ باب الصبر و الجزع و الاسترجاع حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة: ٣/٨٩٦ باب ٧٣ حديث ٤.