مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٠ - ٢٣-و منها الوقوف في الحرم المطهّر حال الزيارة
السّلام، مع أنهما نبيّان معصومان، و قد خطّأ الأمرين جميعا مستوفيا المحدّث المحقّق الباهر و الفاضل النوري المعاصر قدّس سرّه في نخبة الزائر و بلغة المجاور، و حقّق لزوم زيارة أبي الفضل مستقبلة القبلة، و لزوم زيارة آدم و نوح عليهما السّلام عند رأس أمير المؤمنين عليه السّلام في المكان الذي يزار فيه سيّد الشهداء عليه السّلام، و نقل عبارة مزار المفيد و المصباح للسيد و مزار الشهيد قدس سرهم الصريحة في نقل زيارتهما عند رأس أمير المؤمنين عليه السّلام عن الصادق عليه السّلام، و لكن فاتت المعاصر قدّس سرّه نكتة تقضي بلزوم الوقوف عند رأس الأمير عليه السّلام في مكان يزار فيه سيّد الشهداء عليه السّلام لكن مستدبرا الزاوية الغربية، و النكتة انّ كلّ أحد يدفن إلى قبلة زمانه، و قد كانت القبلة في زمان دفن آدم عليه السّلام و نوح عليه السّلام بيت المقدس، فمقتضى مراعاة الأدب المزبور بعد وضوح عصمتهما هو استدبار بيت المقدس في زيارتهما، و من البين عند كلّ مطّلع على طول البلاد و عرضها أن بيت المقدس محاذ للزاوية الجنوبيّة الغربيّة، فمن استدبر تلك الزاوية فقد استدبر بيت المقدس و استقبل آدم عليه السّلام و نوحا عليه السّلام و راعى في زيارتهما الأدب المزبور، و اللّه العالم.
٢٣-و منها: الوقوف في الحرم المطهّر حال الزيارة:
إن لم يضطر إلى الجلوس، و قد نفى الشبهة عن كونه من الآداب الفاضل المعاصر المعظّم له قدّس سرّه مستدلا له تارة بذكر العلماء له في طيّ الآداب، و أخرى بالتصريح بالوقوف في أغلب الزيارات المعتبرة، و ثالثة بتصريح مولانا الصادق عليه السّلام عند بيان كيفيّة زيارة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين، و فاطمة، و الحسنين، و ساير الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين من بعيد بالوقوف حالها، و إذا ثبت ذلك في حقّ البعيد ففي حقّ القريب أولى بالإذعان، و رابعة بأن المستفاد من مطاوي الأخبار أنّ استئذان صاحب الدار في الدخول