مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٦
و قسيم الجنّة و النار، اتوسل إليك بآبائك الطاهرين الخيّرين المنتجبين و أمّهاتك الطاهرات الباقيات الصالحات الذّين ذكرهم اللّه في كتابه، فقال عزّ من قائل:
«الباقيات الصالحات» [١] و بجدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خليله و حبيبه، و خيرته من خلقه أن تكون وسيلتي الى اللّه عزّ و جلّ في كشف ضرّي، و حلّ عقدي، و فرج حسرتي، و كشف بليّتي، و تنفيس ترحتي، و بكهيعص و بيس و القرآن الحكيم، و بالكلمة الطيّبة، و بمجاري القرآن و بمستقرّ الرّحمة، و بجبروت العظمة، و باللّوح المحفوظ، و بحقيقة الايمان، و قوام البرهان، و بنور النور، و بمعدن النور، و الحجاب المستور، و البيت المعمور، و بالسبع المثاني و القرآن العظيم، و فرائض الأحكام، و المكلم بالعبراني، و المترجم باليوناني، و المناجى بالسرياني، و ما دار في الخطرات، و ما لم يحط به الظنون من علمك المخزون، و بسرّك المصون، و التوراة و الانجيل و الزبور، يا ذا الجلال و الاكرام صلّ على محمد و آله و خذ بيدي، و فرّج عنّي بأنوارك و أقسامك و كلماتك البالغة إنّك جواد كريم، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، و لا حول و لا قوّة الا باللّه العلّي العظيم، و صلواته و سلامه على صفوته من بريّته محمد و ذريته» . و يطيب الرقعتين و يجعل رقعة الباري تعالى في رقعة الامام عليه السّلام و يطرحهما في ماء جار أو بئر ماء بعد ان يجعلهما في طين حرّ، و يصلّي ركعتين، و يتوجه الى اللّه تعالى بمحمد و آله صلّى اللّه عليه و آله و يطرحهما ليلة الجمعة، و يستشعر فيها الاجابة لا على سبيل التجربة، و لا يكون إلاّ عند الشدائد و الأمور الصعبة، و لا يكتبها لغير أهلها فانّها لا تنفعه، و هي امانة في عنق من اطلع عليها و سوف يسأل عنها، و اذا رماها فليدع بهذا الدعاء: «اللهم انّي أسألك بالقدرة التّي لحظت بها البحر العجاج فازبد و هاج و ماج، و كان كالليل الداج، طوعا لأمرك، و خوفا من
[١] سورة الكهف آية ٤٦، و سورة مريم آية ٧٦.