مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٨
و من جملة أسباب حفظ الصحّة الحمية، فقد ورد انّ المعدة بيت كلّ داء و الحمية رأس كلّ دواء [١] ، و ان رأس الحمية الرفق بالبدن [٢] ، نعم ينبغي الحمية عن محتمل الضرر لا من كلّ شيء، لما روي من انّ اثنين عليلان؛ صحيح محتمي، و عليل مخلّط [٣] .
و منها: السعوط، فإنّه يحفظ الدماغ و يقويّه، و قد جعله عليه السّلام في نصوص مستفيضة أحد الأدوية الأربعة التي جعلها اللّه تعالى خير ما يتداوى به [٤] . و ورد الأمر بالسعوط بالبنفسج [٥] ، و المراد بالسعوط جعل الدواء في الأنف لترطيب الدمّاغ، و دفع الرطوبات الزائدة. و عن ابن حجر: إنّ السعوط ان يستلقي على ظهره، و يجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر رأسه، و يقطر في أنفه ماءا أو دهنا فيه دواء، مفردا و مركبّا، ليتمكنّ بذلك من الوصول إلى دماغه لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس.
و منها: الحقنة، فإنها حافظة لصحّة من التزم بها في كلّ اسبوع مرّة، على ما ورد عنهم عليهم السّلام. و عن النبّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال:
أفضل ما تداويتم به الحقنة، و هي تعظم البطن، و تنفي داء الجوف، و تقوّي البدن [٦] .
و منها: القىء، فانّه يحفظ صحة البدن بسبب إخراجه البلغم و الصفراء، و الرطوبات اللزجّة الزائدة على قدر الحاجة المفسدة للغذاء. و قال أبو جعفر عليه
[١] مكارم الأخلاق للطبرسي: ٤١٩ في معالجة المريض.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨٢ باب ٤ حديث ٣، عن فقه الرضا عليه السّلام.
[٣] ذيل الحديث المتقدم.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٢٨ باب ١١ حديث ٨.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٢ باب ٧٢ حديث ١ و ٣.
[٦] الخصال: ٢/٦٣٧.
غ