مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٥
و لا بأس بالدعاء على العدوّ بقول: «اللّهم انّك تكفي من كل شيء و لا يكفى منك شيء، فاكفني أمر.. فلان بما شئت، و كيف شئت، و من حيث شئت، و أنىّ شئت» [١] .
و يستحب الدعاء على عدوّ الدين و المذهب المؤذي في السجدة الاخيرة من الركعتين الأوليين من نافلة الليل، لما ورد من امر الصادق عليه السّلام يونس بن عمّار بالدعاء على جار ناصبي له كان يؤذيه و يشهره و يعلن برفضه، بان يحمد اللّه عزّ و جلّ و يمجّده ثم يقول: «اللهمّ إن... فلان بن فلان شهرني و نوّه بي و غافلني و عرّضني للمكاره، اللهمّ اضربه بسهم عاجل تشغله به عنّي، اللهمّ و قرب اجله، و اقطع أثره، و عجّل ذلك يا ربّ الساعة الساعة» ففعل ذلك يونس، فهلك ذلك الناصب [٢] .
و يستحب الدعاء بالاسماء الحسنى و غيرها من أسماء اللّه سبحانه [٣] .
و يستحب الدعاء بما جرى على اللسان، لما ورد من أن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك [٤] . نعم، اختيار المأثور أولى، بل افتى الشيخ الحر قدس اللّه سرّه و غيره بكراهة اختراع الدعاء، استنادا الى رواية عبد الرحيم القصير قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت: جعلت فداك انّي اخترعت دعاء، قال: دعني من اختراعك، اذا نزل بك أمر فافزع الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.. الحديث [٥] ، و هو قاصر عن اثبات مقصد المستدل، لانه من
[١] اصول الكافي: ٢/٥١٢ باب الدعاء على العدوّ برقم ٤.
[٢] اصول الكافي: ٢/٥١٢ باب الدعاء على العدوّ برقم ٣. و فيه: و غاظني، بدل: و غافلني.
[٣] عدة الداعي خاتمه الكتاب في اسماء اللّه ص ٢٩٨.
[٤] وسائل الشيعة ج ٤ ص ١١٧١ باب ٦٢ باب استحباب الدعاء بما جرى على اللسان برقم ١ و ٢، و الامان من الاخطار ص ١٩.
[٥] الفروع من الكافي ج ٣ ص ٤٧٦ باب صلاة الحوائج برقم ١.