مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٨ - الجهة العاشرة في الاستنابة للزيارة و النيابة فيها
الجهة العاشرة في الاستنابة للزيارة و النيابة فيها
لا شبهة في جواز الاستنابة في الزيارة.
و قد سأل علي بن ميمون الصائغ ابا عبد اللّه عليه السّلام انّه ان أخرج عنه رجلا فيجوز ذلك؟قال: نعم، و خروجه بنفسه اعظم اجرا، و خيرا له عند ربّه يراه ربه ساهر الليل، له تعب النهار، ينظر اللّه اليه نظرة توجب له الفردوس الاعلى مع محمّد صلّى اللّه عليه و آله و اهل بيته عليهم السّلام، فتنافسوا في ذلك و كونوا مع اهله [١] .
و عن داود الصرمي انّه قال للهادي عليه السّلام: اني ازور اباك و اجعل ثوابه لك. فقال عليه السّلام: لك من اللّه الاجر و الثواب العظيم، و منّا المحمدة [٢] .
و روي ان الامام عليا الهادي عليه السّلام ارسل رجلا الى مشهد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ليزور عنه و قال: انّ للّه سبحانه بقاعا يحبّ ان يدعى فيها فيجيب، و حائر الحسين عليه السّلام من تلك الأمكنة [٣] .
و ورد عنهم عليهم السّلام: انّ من صلى ركعتين أو صام يوما أو حجّ أو اعتمر أو زار النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو أحد الأئمّة عليهم السّلام و يجعل ثواب ما يفعل منها لوالديه أو أخيه المؤمن كان مثل ثواب ذلك العمل لمن جعل
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٠٥ باب ٣١ برقم ١.
[٢] التهذيب: ٦/١١٠ باب ٥٢ برقم ٢٩٩. و في المطبوع: و منّا الحمد و الثناء.
[٣] كامل الزيارات/٢٧٣ باب ٩٠ برقم ٣.
غ