مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٤ - ١١-و منها الخشوع
١٠-و منها: شغل اللسان:
حال المشي إليه بعد الغسل و نحوه بذكر اللّه من التكبير و التهليل و التسبيح و التحميد و التمجيد و التعظيم للّه كثيرا و الصلاة على محمد و أهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين حتى يصل إلى باب الحرم الشريف. ورد الأمر بذلك في زيارة أمير المؤمنين و سيد الشهداء عليهما السّلام. و الظاهر عدم اختصاصه بهما، بل في خبر محمد بن مسلم الآتي: و يلزمك كثرة ذكر اللّه تعالى [١] .
١١-و منها: الخشوع:
جعله الصادق عليه السّلام ممّا يلزم في زيارة الحسين عليه السّلام.
و الظاهر عدم اختصاصه به عليه السّلام [٢] .
و ينبغي لنا نقل خبر محمد بن مسلم المتكفل لجملة من الآداب حتى نحيل عند ذكر كل أدب إلى هنا. روى الشيخ الجليل جعفر بن محمد بن قولويه مسندا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: إذا خرجنا إلى أبيك أ فلسنا في حجّ؟قال: بلى، قلت: فيلزمنا ما يلزم الحاج؟قال:
ما ذا؟قلت: من الأشياء التي تلزم الحاج؟قال: يلزمك حسن الصحابة لمن صحبك، و يلزمك قلّة الكلام إلاّ بخير، و يلزمك كثرة ذكر اللّه، و يلزمك نظافة الثياب، و يلزمك الغسل قبل أن تأتي الحائر، و يلزمك الخشوع و كثرة الصلاة على محمد و آل محمد صلّى اللّه عليه و آله، و يلزمك التوقير لأخذ ما ليس لك، و يلزمك أن تغضّ [٣] بصرك، و يلزمك أن تعود على أهل الحاجة من إخوانك إذا رأيت منقطعا، و يلزمك المواساة، و يلزمك التقية التي هي قوام دينك بها، و الورع عما نهيت، و الخصومة، و كثرة الأيمان و الجدال الذي فيه الأيمان، فإذا فعلت ذلك
[١] كامل الزيارات/١٣٠ باب ٤٨ برقم ١، و المزار للمفيد ص ٨١.
[٢] الحديث المتقدم.
[٣] في المطبوع: تقص.