مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥١ - ذكر فصول السنة
المسلوق يورث الربو و الأنبهار، و أكل اللحم النّي [١] يولد الدود في البطن، و أكل التين يقمل منه الجسد اذا أدمن عليه، و شرب الماء البارد عقيب الشيء الحار أو الحلاوة يذهب بالأسنان، و الإكثار من أكل لحوم الوحش و البقر يورث تغيير العقل، و تحير الفهم، و تبلّد الذهن، و كثرة النسيان، و إذا أردت دخول الحمام و ان لا تجد في رأسك ما يؤذيك فابدأ قبل دخولك بخمس جرع من ماء فاتر فانك تسلم إن شاء اللّه تعالى من وجع الرأس، و الشقيقة، و قيل خمس مرّات يصبّ الماء الحار عليه [٢] عند دخول الحمام.
و اعلم-يا أمير المؤمنين!-انّ الحمام ركب على تركيب الجسد، للحمام أربعة بيوت مثل أربع طبايع الجسد، البيت الأول: بارد يابس، و الثاني: بارد رطب، و الثالث: حار رطب، و الرابع: حار يابس، و منفعته عظيمة تؤدي إلى الاعتدال، و ينقي الورك، و يلّين العصب و العروق، و يقوي الأعضاء الكبار، و يذيب الفضول، و يذهب العفن، فإذا أردت أن لا يظهر في بدنك بثرة و لا غيرها فابدأ عند دخول الحمام بدهن بدنك بدهن البنفسج.. ثم ذكر عليه السّلام ما يتعلق باطلاء النورة ممّا مرّ نقله عينا في المقام الأول من الفصل السابع.
ثم قال عليه السّلام: و من أراد أن لا يشتكي مثانته فلا يحبس البول و لو على ظهر دابّة، و من أراد أن لا تؤذيه معدته فلا يشرب بين طعامه ماء حتى يفرغ، و من فعل ذلك رطب بدنه، و ضعفت معدته، و لم يأخذ العروق قوة الطعام، فإنه يصير في المعدة فجا إذا صب الماء على الطعام أوّلا فأوّلا، و من أراد أن لا يجد الحصاة، و حصر البول، فلا يحبس المني عند نزول الشهوة، و لا يطل المكث على النساء، و من أراد أن يأمن من وجع السفل و لا يظهر به وجع البواسير فليأكل
[١] جاء في حاشية المطبوع: أي غير المطبوخ.
[٢] في نسخة: خمس أكف ماء حار القيته على رأسك.