مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٦ - الجهة الثالثة عشرة في زيارة غير المعصومين من المؤمنين
مرّات «و انّا انزلناه» سبعا [١] .
و ورد انّ قراءة «تبارك الذي بيده الملك» هي المنجية من عذاب القبر [٢] و انّ من زار قبر والديه أو أحدهما فقرأ عنده يس غفر اللّه له بعدد كلّ حرف منها.
و ظنّي-و اللّه العالم-انّ منشأ ما تعارف الآن من قراءة الفاتحة و الاخلاص للميت ما مرّ في المقام الأول ممّا نطق بأنّ ثواب قراءة الفاتحة ثواب ثلثي القرآن [٣] ، و ثواب قراءة الاخلاص ثواب ثلث القرآن [٤] ، فيكون قراءة حمد و اخلاص بمنزلة قراءة قرآن تامّ.
و يكره زيارة قبور المؤمنين بالليل لنهي النّبي صلّى اللّه عليه و آله أبا ذر عن ذلك، و لا يكره ذلك في زيارة قبور المعصومين عليهم السّلام لورود الاوامر بزيارتهم بالليل [٥] ، و الفرق انّهم ليسوا بأموات حقيقة بل هم أحياء عند ربّهم يرزقون، و يمكن الحاق الفقهاء العدول و نحوهم بهم في ذلك في وجه.
و يكره الضحك بين القبور، لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله: انّ اللّه تبارك و تعالى كره لأمّتي الضحك بين القبور، و التطلّع في الدور [٦] .
و قيل يكره وطء القبور، و يردّه ما عن الامام موسى بن جعفر عليهم
[١] ذيل الحديث المتقدم.
[٢] بحار الانوار: ١٠٢/٢٩٦ باب ٦ زيارة المؤمنين و آدابها برقم ٨.
[٣] مجمع البيان: ١/١٧ فضلها.
[٤] مجمع البيان: ١٠/٥٦١ فضلها.
[٥] الروايات الواردة في استحباب زيارة الامام الشهيد الحسين عليه السّلام ليلة النصف من شهر رجب و النصف من شهر شعبان و ليلة الثلاث و العشرين من شهر رمضان و ليلة العيد و غير هذه الموارد لخير دليل على عدم الكراهة.
[٦] الفقيه: ٤/٢٥٨ باب ١٧٦ برقم ٨٢١.