مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨١ - الجهة الخامسة في زيارة سيد الشهداء أرواحنا فداه
و روى في الاقبال عن الرضا عليه السّلام انّه قال عليه السّلام: من زار الحسين عليه السّلام عند العشر الأواخر من شهر رمضان فكأنّما اعتكف عند قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله [١] . و قال عليه السّلام: و ليحرص من زار الحسين عليه السّلام في شهر رمضان الا تفوته ليلة الجهني عنده، و هي ليلة ثلاث و عشرين فإنّها الليلة المرجوّة، قال: و ان الاعتكاف ساعة بين العشاءين، فمن اعتكفها فقد أدرك حظّه-أو قال: نصيبه-من ليلة القدر [٢] .
و ورد أنّه إذا كان ليلة القدر فيها يفرق كلّ أمر حكيم نادى مناد تلك الليلة من بطنان العرش: إنّ اللّه قد غفر لمن أتى قبر الحسين عليه السّلام في هذه الليلة [٣] . و انّ من زاره ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان-و هي الليلة التي ترجى أن تكون ليلة القدر و فيها يفرق كلّ أمر حكيم-صافحه روح أربعة و عشرون ألف ملك و نبيّ، كلّهم يستأذن اللّه في زيارة الحسين عليه السّلام في تلك الليلة [٤] .
و منها: ليلة الفطر:
فقد ورد أنّ من زار الحسين عليه السّلام ليلة من ثلاث ليال غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، قيل له: أي الليالي؟فقال: ليلة الفطر، و ليلة الأضحى، و ليلة النصف من شعبان [٥] .
و ورد أنّ من زاره ليلة النصف من شعبان و ليلة الفطر و ليلة عرفة في سنة واحدة كتب اللّه له ألف حجّة مبرورة، و ألف عمرة متقبّلة، و قضيت له ألف
[١] الاقبال/١٩٥ الباب الخامس و العشرون.
[٢] المصدر المتقدم.
[٣] التهذيب: ٦/٤٩ باب ١٦ برقم ١١١.
[٤] الاقبال/٢١٢.
[٥] التهذيب: ٦/٤٩ باب ١٦ برقم ١١٢.