مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٥٢ - المقام التاسع في جملة من الآداب و الأحكام المتعلق أغلبها بما بعد الدفن
و قال الرضا عليه السّلام: من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدنيا و الآخرة، و من كان يوم عاشوراء يوم مصيبته و حزنه و بكائه يجعل اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة يوم فرحه و سروره، و قرّت [١] بنا في الجنان عينه، و من سمّى يوم عاشوراء: يوم بركة، و ادّخر لمنزله فيه شيئا لم يبارك له فيما ادخّر، و حشره يوم القيامة مع يزيد، و عبيد اللّه بن زياد، و عمر بن سعد لعنهم اللّه أجمعين إلى أسفل درك من النار [٢] .
و وردت عن الصادق عليه السّلام الرواية باجتناب الملاّذ في يوم عاشوراء، و إقامة سنن المصائب، و الإمساك عن الطعام و الشراب إلى أن تزول الشمس، و التغذي بعد ذلك بما يتغذى به أصحاب المصائب كالألبان و ما أشبهها دون اللذيذ من الطعام و الشراب [٣] .. إلى غير ذلك من الأخبار الشريفة التي لا يمكن استقصاؤها في مثل المقام. و وردت أخبار كثيرة في أن من بكى للحسين عليه السّلام أو أبكى أو تباكى وجبت له الجنّة [٤] . و إنّ من أنشد في الحسين عليه السّلام شعرا فبكى و أبكى به أوجب اللّه له الجنّة و غفر له [٥] .
و قال علي بن الحسين عليهما السّلام: من أنشد في الحسين عليه السّلام شعرا فأبكى خمسين فله الجنة.. إلى أن قال: و من أنشد في الحسين عليه السّلام شعرا فأبكى واحدا فله الجنة، و من أنشد في الحسين عليه السّلام شعرا فبكى
[١] لا توجد الواو في المطبوع.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ١٦٥.
[٣] مسارّ الشيعة: ٦٠ من مجموعة رسائل نفيسه.
[٤] كامل الزيارات: ١٠٥ باب ٣٣ حديث ٤.
[٥] ثواب الأعمال: ١٠٨ ثواب من بكى لقتل الحسين عليه السّلام حديث ١، و كامل الزيارات:
١٠٤-١٠٦ حديث ١-٧.