مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٢٣ - المقام السادس في عدة أخبار متفرقة
و منها: ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: يا علي!آدم سيد البشر، و أنا سيد العرب و لا فخر، و سلمان سيد فارس، و صهيب سيد روم، و بلال سيد حبشة، و طور سيناء سيد الجبال، و السدرة سيد الاشجار، و أشهر الحرم سيد الشهور، و الجمعة سيد الأيام، و القرآن سيد الكلام، و سورة البقرة سيد القرآن، و آية الكرسي سيد سورة البقرة، فيها خمسون كلمة، في كلّ كلمة بركة.
.. إلى هنا فلنختم الكتاب*حامدا للّه المتعال، مصلّيا على النبّي و آله خير آل ، شاكرا لأنعمه العظام التّي منها التوفيق للإتمام.
و قد انتهى الحال بي إلى هنا في أوائل الثلث الأخير من ليلة الأحد الخامس و العشرين من ربيع الثاني من شهور سنة ألف و ثلاثمائة و خمس و ثلاثين، و هي-و سنة و نصف قبلها-سنين اشتداد توارد البلايا و المحن، و تواتر المصائب و الفتن، و شيوع نهب الأموال، و هتك الأعراض، و إراقة الدماء، و الحرب العامّة بين الدول و الأمراء، و سلب الأمنيّة و الراحه من عموم بلاد المسلمين و الكفار، و ذلّ الأعزّة، و عزّ الأشرار، سنين ظلمات بعضها فوق بعض، إذا أخرج المؤمن يده لم يكد يراها، سنين لم يجعل اللّه لها نورا و لا رفاها، سنين ترى الناس فيها و تحسبها سكارى و ما هم بسكارى و لكن عذاب اللّه شديد. و لو قال قائل بعدم وقوع مثلها من لدن خلقة آدم إلى اليوم لكان بالتصديق جديرا، و قد انقطعت المكاتبات، و أسقطت المناسبات، و أختل النظام، و عسر العيش على أغلب الأنام، و الحمد للّه تعالى على بروز صدق قول الإمام الهمام أبي الأئمّة الكرام أمير المؤمنين عليه أفضل الصّلاه و السّلام مخاطبا به الكوفة و ظهرها: إذا كان البلاء في ساير الأقطار إلى شحمة الأذن ففيك إلى الخلخال، فاليوم بلدتنا هذه-ببركة من حلّ جسده الشريف بها-أحسن بقاع الأرض طرّا و آمنها كلاّ. و من أمعن النظر في حالها في هذه الثلاث سنين عدّ ذلك من أعظم كرامات أمير المؤمنين عليه السّلام،