مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٢ - الجهة السابعة في فضل زيارة الامام علي بن موسى الرضا عليه و على آبائه و أولاده أفضل الصلاة و السّلام
أصحابه، فرجعوا خائبين، و اخبروا المعتضد بذلك، فأخذ منهم العهد على إخفاء ذلك و عدم إفشائه، و هذا لا يدل على أنه عليه السّلام غاب في ذلك السرداب في تلك البئر، بل أنكر المحدّث المذكور وجود بئر هناك و ان الحفيرة الموجودة من صنع الخدّام لتحصيل أموال جهال الزوّار، و من أراد العثور على ما ينبغي ان يعمل في السرداب المقدّس من الزيارة و الدعاء فليراجع تحية الزائر و بلغة المجاور للمحدث المعاصر المعظم له و غيرها من المزارات المعتبرة، فإنا في مجنب عن نقلها لوجود ما به الكفاية للبصير في ذلك الباب.
ثم لا يخفى عليك أنه عجل اللّه تعالى فرجه سلطان الوقت، و امام العصر، فينبغي للشيعيّ التوسّل به كما مرّ التنبيه عليه في أواخر المقام الرابع، كما ينبغي له أن لا يترك قراءة دعاء العهد كل صباح، و دعاء الندبة عصر كل جمعة، فإن الدعاءين قد تضمّنا زيارته عليه السّلام و دعاء الفرج له، و مضامين عالية، و أدعية نافعة في الدّين و الدّنيا.
الجهة السابعة في فضل زيارة الامام علي بن موسى الرضا عليه و على آبائه و أولاده أفضل الصلاة و السّلام
و يدلّ عليه ما مرّ في فضل زيارة أئمّة البقيع من العمومات مضافا إلى ما ورد في فضل زيارته عليه السّلام بالخصوص من أن من زار قبره عليه السّلام بطوس غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخر، و لو كانت مثل عدد النجوم، و قطر الأمطار، و ورق الأشجار، و بنى اللّه له منبرا حذاء منبر محمد صلّى اللّه عليه و آله و عليّ عليه السّلام حتى يفرغ اللّه من حساب الخلائق [١] . و انّ من زاره
[١] الكافي: ٤/٥٨٥ باب فضل زيارة أبي الحسن الرضا عليه السّلام حديث ٣ و امالي الصدوق-