مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٣ - فائدة
إلى الارضين السبع [١] .
فائدة:
حكى في مزار البحار عن كتاب دعوات الراوندي انّه روى أنه لما حمل علي بن الحسين عليهما السّلام إلى يزيد لعنه اللّه همّ بضرب عنقه، فوقفه بين يديه و هو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله، و عليّ عليه السّلام يجيبه حسب ما يكلّمه، و في يده سبحة صغيرة يديرها باصابعه و هو يتكلم، فقال له يزيد: أكلمك و أنت تجيبني و تدير أصابعك بسبحة في يدك، فكيف يجوز ذلك؟! فقال: حدثني أبي عليه السّلام عن جدي عليه السّلام انه كان إذا صلّى الغداة و انفتل لا يتكلّم حتى يأخذ سبحة بين يديه فيقول: «اللهم إني اصبحت أسبّحك و أمجدّك و أحمدك و أهلّلك بعدد ما أدير به سبحتي» و يأخذ السبحة و يديرها و هو يتكلّم بما يريد من غير أن يتكلم بالتسبيح، و ذكر أن ذلك محتسب له، و هو حرز إلى ان يأوى إلى فراشه، فإذا اوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول و وضع سبحته تحت رأسه، و هي محسوبة له من الوقت إلى الوقت، ففعلت هذا اقتداء بجدي عليه السّلام، فقال له يزيد: لست أكلم أحدا منكم إلاّ و يجيبني بما يعود به، و عفا عنه و وصله و أمر بإطلاقه [٢] .
اقول: الظاهر ان مسبحته عليه السّلام كانت من غير تربة الحسين عليه السّلام لعدم مهلته لصنعها منها بعد وقعة الطف، و الرواية مطلقة، فيجري ذلك في كل سبحة، و اللّه العالم.
[١] الفقيه: ١/١٧٤ باب ٤٠ برقم ٧٢٥.
[٢] بحار الانوار: ١٠١/١٣٦ باب ١٦ تربته عليه السّلام برقم ٧٨.