مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧ - و ينبغي لقارئ القرآن أمور
و تعطيله منه و من الصلاّة و الذكر و الدعاء، كما اخلى اليهود و النصارى بيوتهم عن العبادة و حصروها بالبيع و الكنايس [١] . و قد ورد انّ البيت الذّي يقرأ فيه القرآن و يذكر اللّه عزّ و جلّ فيه تكثر بركته و خيره، و يسر على أهله، و يكون سكانّه في زيادة، و تحضره الملائكة، و تهجره الشياطين، و يضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الارض [٢] . و ان البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن و لا يذكر اللّه عزّ و جلّ فيه تقلّ بركته و خيره، و يضيق على أهله، و يكون سكاّنه في نقصان، و تهجره الملائكة، و تحضره الشياطين [٣] .
و يستحب إهداء ثواب قراءة القرآن إلى النبّي صلّى اللّه عليه و آله و الأئّمة عليهم السّلام و المؤمنين من الأحياء و الأموات. و ورد انّ علي بن المغيرة قال لأبي الحسن عليه السّلام-في حديث ما حاصله-: إنّي أختم في شهر رمضان أربعين ختمة أو أقلّ أو أكثر، فإذا كان يوم الفطر جعلت لرسول اللّه ختمة، و لعليّ عليه السلاّم ختمة أخرى، و لفاطمة ختمة أخرى، ثم للأئمة عليهم السّلام حتى انتهيت إليك فصيّرت لك واحدة منذ صرت في هذه الحال، فأيّ شيء لي بذلك؟
قال: لك بذلك ان تكون معهم يوم القيامة، قلت: اللّه أكبر فلي بذلك؟!قال:
نعم.. ثلاث مرات [٤] .
و لا بأس بكتابة القرآن و غسله و شربه و الاستشفاء به، كما لا بأس
[١] أصول الكافي: ٢/٦١٠ باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن حديث ١، بسنده قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نوروا بيوتكم بتلاوة القرآن، و لا تتخذوها قبورا كما فعلت اليهود و النصارى، صلّوا في الكنائس و البيع و عطّلوا بيوتهم، فانّ البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره، و اتّسع أهله، و أضاء لأهل السماء كما تضىء نجوم السماء لأهل الدنيا.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦١٠ باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن حديث ٣، و عدة الداعي الباب السادس في تلاوة القرآن/٢٦٨ حديث ٤.
[٣] أصول الكافي: ٢/٦١٠ باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن أحاديث الباب.
[٤] أصول الكافي: ٢/٢١٨ باب في كم يقرأ القرآن و يختم حديث ٤.