مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥١٤ - الأوّل في من يصلى عليه
المقام السابع في الصلاة عليه
و البحث فيه في أمور:
الأوّل: في من يصلى عليه:
و هو كل ميّت مظهر للشهادتين لا يعتقد خلاف ما يعلم من الدين ضرورة [١] ، فلا تجب على جنازة الكافر بل لا تجوز. و هل تجب على جنازة المخالف أم لا؟وجهان:
أحوطهما إن لم يكن أقوى هو الوجوب [٢] .
و في حكم المسلم الطفل الذي له حكم الإسلام بسبب التولّد من مسلم، أو مسلمة، أو سبي المسلم له، أو كونه ملقوطا في دار الإسلام بشرط أن يكون قد مضى عليه من عمره ست سنين، فلا تجب على من دونه من الأطفال و إن استحبت على من ولد حيا و استهل صارخا، و لا تستحب على من ولد ميّتا و إن و لجته الروح قبل التولد [٣] .
[١] لأن من أنكر ما علم انه من الدين ضرورة و بداهة فهو كافر، و الكافر لا تجوز الصلاة عليه، كما عليه المشهور.
[٢] لأن الشارع المقدس أمرنا بترتيب أحكام الاسلام عليه ظاهرا من صيانة دمه و ماله و عرضه و طهارة مساورته و أحكام أخرى كثيرة، و القائل بوجوب الصلاة عليه ناظر إلى ما أشرنا إليه و إن كان في النفس من ذلك شيء و لا حول و لا قوة إلاّ باللّه.
[٣] الأحكام المذكورة مسلمة عند الفقهاء بعنوان التبعية للمسلم، أما الشرط في مضّى ستّ سنين على ولادة الطفل فالمشهور عليه، و هناك قول بأربعة أشهر، و للبحث مجال ليس هذا محله، راجع جواهر الكلام.