مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٩
اللّه مسلم الاّ خار اللّه له ألبتّة [١] ، و انّ من استخار اللّه راضيا بما صنع اللّه له خار اللّه له حتما [٢] ، و انّه ما حار من استخار، و لا ندم من استشار [٣] . حتى قال عليه السّلام: ما ابالى اذا استخرت على ايّ جنبيّ وقعت [٤] .
بل ظاهر جملة من الاخبار كراهة الاقدام على عمل بغير خيرة، مثل قول الصادق عليه السّلام: من دخل في امر بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر [٥] .
و قوله عليه السّلام: قال اللّه عز و جل: من شقاء عبدي ان يعمل الاعمال فلا يستخيرني [٦] .
ثم ان للاستخارة اطلاقين:
احدهما: الدعاء بطلب العبد من ربّه سبحانه الخير فيما يريد فعله او تركه، بان يجعله اللّه تعالى خيرا له، و هذا هو المراد بما نطق بكراهة الإقدام على عمل بغير خيرة، و شقاء من عمل بغير استخارة.
ثانيهما: الدعاء بطلبه من ربّه عزّ و جلّ ان يبين له ما فيه الخيرة من افعاله المشتبهة عليه منافعها و مضارّها، المجهول لديه صلاحها و فسادها، أو يبيّن له الأصلح منها بعد احراز أصل الصلاح.
و هي بكلا القسمين من مقولة طلب العبد من الربّ تعالى الذى هو الدعاء فيترتب على كل منهما أجره و مثوبته، و الاطلاق الاول هو الظاهر من اللفظ، و الثاني ما استقر عليه الاصطلاح الآن، و هي بكلا قسميها مشروعة
[١] الكافي: ٣/٤٧٠ باب صلاة الاستخارة برقم ١.
[٢] المحاسن/٥٩٨ باب الاستخارة برقم ١.
[٣] الامالي للشيخ الطوسي/١٣٥ الجزء الخامس.
[٤] وسائل الشيعة: ٥/٢٠٧ باب ١ صلاة الاستخارة برقم ١٠.
[٥] المحاسن/٥٩٨ باب ١ الاستخارة برقم ٤.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة ١/٤٥٣ باب ٦ برقم ٢.