مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠١ - ٦-و منها كونه عند الزيارة عارفا بحق المزور
زيارته عليه السّلام [١] .
٥-و منها: قصد القربة بالزيارة:
و التحفّظ من أن يشوبه شيء من أعراض الدنيا، لأنّ كل عبادة بغير قصد القربة فاسدة، و شوب قصد آخر يزيل القربة، و الى ذلك أشار في الاخبار بالتقييد بقوله عليه السّلام: احتسابا لا أشرا و لا بطرا و لا رياء و لا سمعة [٢] كما مرّ، و قوله عليه السّلام في جملة أخرى منها: يريد به وجه اللّه و الدار الآخرة [٣] ..
و نحو ذلك ممّا يقف عليه من لاحظ الأخبار المزبورة و غيرها.
٦-و منها: كونه عند الزيارة عارفا بحق المزور:
و انه نبيّ، أو ابن بنت نبيّ، أو إمام، و أنّه معصوم مفترض الطاعة، مظلوم مقتول بالسم، أو السيف و نحو ذلك [٤] ، و هذا الأدب كسابقه في حكم الشرط لا تقبل الزيارة بغير كلّ منهما، و لعلّ الأخبار المتضمنة لتقييد جميع
ق-و لا تطيّب و لا تدهن و لا تكتحل حتى تأتي القبر.
[١] التهذيب: ٦/٧٦ باب ٢٢ برقم ١٥١، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اذا زرت الحسين عليه السّلام فزره و انت حزين، مكروب، اشعث، مغبر، جايع، عطشان، و اسأله الحوائج و انصرف و لا تتخذه وطنا.
[٢] كامل الزيارات/١٤٤ باب ٥٧ حديث ١، بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: من زار الحسين محتسبا لا اشرا و لا بطرا، و لا رياء، و لا سمعة محصت عنه ذنوبه...
[٣] كامل الزيارات/١٤٤ باب ٥٧ حديث ٢.
[٤] توقف صحة الزيارة على معرفة المزور و معرفة حقه بانه نبيّ، أو ابن نبي او ابن بنته، لا ريب فيه و لا معنى للزيارة بدون معرفة المزور و قد اشترط الامام عليه السّلام شرطا آخر و هو معرفة زائدة على ذلك بان يعرف حقه و حرمته و ولايته كما في كامل الزيارات/١٣٨ باب ٥٤ حديث ٣ و يتضح من هذه الشروط ان الثواب المرجوّ من زيارة الامام عليه السّلام منوط بان يعرفه بانه امام مفترض الطاعة و ان له الولاية المطلقة و العصمة من كل خطأ و خطل اما اشتراط صحة الزيارة بمعرفة انه مقتول بالسم او السيف ففيه نظر.