مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٩
عبد اللّه عليه السّلام قال: من خرج من مكة أو المدينة أو مسجد الكوفة أو حائر الحسين عليه السّلام قبل أن ينتظر الجمعة نادته الملائكة: أين تذهب؟لا ردّك اللّه. و قد حمله جمع على صلاة الجمعة. قال في الدروس [١] : و إذا أدرك الجمعة فلا يخرج قبل الصلاة، و آخرون على يوم الجمعة، و على الاوّل فلا مانع من الخروج يوم الخميس، بل في زمان فقد صلاة الجمعة حتى يوم الجمعة، و على الثاني فالخروج يوم الخميس مكروه، و مقتضى اطلاق الرّواية هو الثاني، و التجربة توافقه، و عليه فلا بأس بالخروج يوم الجمعة قبل الزوال، لصدق دركه بدرك ليلته و جزء من يومه، و اللّه العالم.
الآداب الخاصة بحرم سيد الشهداء عليه السلام
هذا هو الكلام في الآداب العامّة مضافا إلى ما يأتي إن شاء اللّه تعالى من آداب السفر و أمّا الآداب التّي اختصّ بها حرم الحسين عليه السّلام عن ساير الحضرات المقدّسة فأمور:
أحدها: صوم الأربعاء و الخميس و الجمعة لمن أراد الخروج إلى زيارته عليه السّلام، لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام-في حديث-قال: إذا أردت الخروج إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فصم قبل أن تخرج ثلاثة أيام: يوم الأربعاء و يوم الخميس و يوم الجمعة، فإذا أمسيت ليلة الجمعة فصلّ صلاة الليل ثم قم فانظر في نواحي السماء، و اغتسل تلك الليلة قبل المغرب ثم تنام على طهر [٢] .
ثانيها: ترك الطيب و الكحل و الدهن لمن أراد الخروج إلى زيارته، لقوله عليه السّلام-عقيب ما ذكر من خبر أبي بصير-: فإذا أردت المشي إليه فاغتسل و لا تطيّب و لا تدهن و لا تكتحل حتى تأتي القبر [٣] .
[١] الدروس ص ١٥٨ كتاب المزار اداب الزيارة.
[٢] التهذيب: ٦/٧٦ باب ٢٢ برقم ١٥٠.
[٣] الحديث المتقدم.
غ