مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧١ - المقام الثاني في آداب الذكر
علي كل حال [١] . و ورد انّه لا يزال المؤمن في صلاة ما ذكر اللّه عزّ و جلّ قائما كان، أو جالسا، أو مضطجعا [٢] .
بل يكره ترك الذكّر للنهي عنه، و قد اوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام:
لا تفرح بكثرة المال، و لا تدع ذكري على كلّ حال، فانّ كثرة المال تنسي الذنوب، و انّ ترك ذكري يقسي القلوب [٣] .
و ورد انّ ابعد النّاس من اللّه القاسي القلب. [٤]
و ورد انّه لا يمّر على المؤمن ساعة لا يذكر اللّه فيها إلاّ كانت عليه حسرة [٥] ، و انّ أهل الجنّة لا يتحسّرون على شيء فاتهم من الدنيا كتحسّرهم على ساعة مرّت من غير ذكر اللّه [٦] .
و ورد عن النبّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّ اكسل الناس عبد صحيح فارغ لا يذكر اللّه بشفة و لا بلسان [٧] . و ورد عنهم عليهم السّلام: انّ في الجنة قيعانا فاذا اخذا الذاكر في الذكر اخذت الملائكة في غرس الاشجار فربّما وقف بعض الملائكة فيقال له: لم وقفت؟فيقول: انّ صاحبي قد فتر، يعني عن الذكر [٨] . و انه ما من مجلس يجتمع فيه ابرار و فجّار فيقومون على غير ذكر اللّه
[١] أصول الكافي: ٢/٤٩٧ باب ما يجب من ذكر اللّه عز و جل في كل مجلس حديث ٨.
[٢] الأمالي للشيخ الطوسي: ١/٧٧.
[٣] أصول الكافي: ٢/٤٩٧ باب ما يجب من ذكر اللّه عزّ و جلّ في كل مجلس حديث ٧.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٨٢ باب ٢ حديث ٣ عن مجمع البيان.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٨٢ باب ٢ حديث ٥.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٨٢ باب ٢ حديث ٦.
[٧] عدّة الداعي: ٣٤.
[٨] عدّة الداعي: ٢٣٩.