مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٠ - تنبيهات
و ان بقيت اثنتان فهو لا تفعل [١] .. الى غير ذلك من الطرق.
و قال الشيخ الاعظم في الجواهر: استخارة مستعملة عند بعض اهل زماننا و ربّما نسبت الى مولانا القائم عجّل اللّه تعالى فرجه، و هي ان تقبض على السبحة بعد قراءة دعاء و تسقط ثمانى ثمانى فان بقيت واحدة فحسنة في الجملة، و ان بقيت اثنتان فنهى واحد، و ان بقي ثلاثة فصاحبها بالخيار لتساوى الأمرين، و ان بقيت أربع فنهيان، و ان بقي خمسة فعند بعض أنه يكون فيها تعب، و عند بعض أنّ فيها ملامة، و ان بقي ستة فهي الحسنة الكاملة التي تجب العجلة فيها، و ان بقيت سبع فالحال فيها كما ذكر في الخمس من اختلاف الرأيين أو الروايتين، و ان بقي ثمانيه فقد نهى عن ذلك اربع مرّات.. الى ان قال: و يخطر بالبال انّي عثرت في غير واحد من المجاميع على فال لمعرفة قضاء الحاجة و عدمها ينسب الى امير المؤمنين عليه السّلام، يقبض قبضة من حنطة أو غيرها ثم يسقط ثمانى ثمانى، و يحتمل انه على التفصيل المزبور، و لعلّه هو المستند في ذلك.. الى آخر ما قال [٢] .
تنبيهات:
الأول: انه حيث كانت الاستخارة عبارة عن استعلام ما فيه الخير و الصلاح و تمييزه عن غيره، كان ما علم نفعه و صلاحه كفعل الواجبات، و كذا ما علم ضرّه و فساده كشرب السموم و فعل المحرمات خارجا عن موضع الاستخارة، و لذا قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في المحكى من العزيّة انّه: لا ينبغي للانسان ان يستخير اللّه تعالى في شيء نهاه عنه و لا في اداء فرض، و انّ الاستخارة في المباح
[١] مستدرك وسائل الشيعة ١/٤٥٤ باب ٧ حديث ٥.
[٢] جواهر الكلام: ١٢/١٧٢.