مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣٦ - و مكروهات الدفن أمور
عليه و آله و سلّم: إذا دفنتم ميتكّم و فرغتم من دفنه فليقم وارثه، أو قرابته، أو صديقه من جانب القبر و يصلي ركعتين، و يقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب و المعوذّتين مرّة، و يقول في سجوده: «سبحان من تعرّف بالقدرة و قهر عباده بالموت» ، ثم يسلّم و يرجع إلى القبر و يقول: «يا فلان بن فلانة هذه لك و لأصحابك» ، فإن اللّه يرفع عنه عذاب القبر و ضيقه، و لو سأل ربّه ان يغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات حيّهم و ميتهم استجاب اللّه دعاءه فيهم، و يقول اللّه لصاحبه: يا فلان بن فلان كنّ قرير العين قد غفر اللّه عزّ و جلّ لك، و يعطى المصلي بكل حرف ألف حسنة و يمحى عنه ألف سيئه، فإذا كان يوم القيامة بعث اللّه له صفّا من الملائكة يشيعونه إلى باب الجنة، فإذا دخل الجنة استقبله سبعون ألف ألف ملك، مع كل ملك طبق من نور مغطّى بمنديل من إستبرق، و في يد كل ملك كوز من نور فيه ماء السلسبيل، فيأكل من الطبق، و يشرب من الماء، و رضوان اللّه أكبر.
و مكروهات الدفن أمور:
فمنها: حمل جنازة الرجل و المرأة على سرير واحد، حتى مع قلّة الناس، فانّه مكروه [١] ، بل الأحوط لزوم اجتنابه، بل الأحوط عدم حمل جنازتين على سرير واحد حتّى مع الاتحاد في الذكورة و الأنوثة [٢] .
و منها: جلوس المشيّع ما لم يوضع الميت في قبره، فإذا وضع فلا بأس بجلوسه، كما لا بأس بالجلوس بقصد مخالفة اليهود [٣] .
[١] التهذيب: ١/٤٥٤ باب ٢٣ تلقين المحتضرين حديث ١٤٨٠.
[٢] الوسيلة لنيل الفضيلة: ٦٩.
[٣] التهذيب: ١/٤٦٢ حديث ١٥٠٩، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ينبغي لمن شيّع الجنازة ألاّ يجلس حتى يوضع في لحده، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس.