مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠ - و ينبغي لقارئ القرآن أمور
فاقرأوه بالحزن [١] . و روى عن حفص انه قال: ما رأيت أحدا أشد خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السّلام، و لا أرجى الناس منه، و كانت قراءته حزنا و كأنّه يخاطب إنسانا [٢] . و قال الصادق عليه السّلام: من قرأ القرآن و لم يخضع للّه، و لم يرقّ قلبه، و لا يكتسى حزنا و وجلا في سرّه، فقد استهان بعظم شأن اللّه تعالى، و خسر خسرانا مبينا [٣] .
و منها: ما تضمنه قول الصادق عليه السّلام متّصلا بكلامه المذكور:
فقارىء القرآن يحتاج الى ثلاثة أشياء: قلب خاشع، و بدن فارغ، و موضع خال، فاذا خشع للّه قلبه فرّ منه الشيطان الرجيم، قال اللّه تعالى فَإِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللََّهِ مِنَ اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ و إذا تفرغ قلبه من الأسباب تجرّد قلبه للقراءة، فلا يعرضه عارض فيحرم بركة نور القرآن و فوائده، و اذا اتخذ مجلسا خاليا، و اعتزل من الخلق بعد أن أتى بالخصلتين الأوليين استأنس روحه و سرّه، و وجد حلاوة مخاطبة اللّه[عزّ و جلّ]عباده الصالحين، و علم لطفه بهم، و مقام اختصاصه بهم، بفنون كراماته و بدايع إشاراته، فإذا شرب كأسا من هذا الشراب حينئذ لا يختار على ذلك الحال حالا، و لا على ذلك الوقت وقتا، بل يؤثره على كلّ طاعة و عبادة، لأن فيه المناجاة مع الربّ بلا واسطة [٤] .
و منها: استشعار الرقّة و الخوف و الوجل، و كراهة اظهار الغشية و نحوها، لما ورد عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّ قوما إذا ذكروا شيئا
[١] أصول الكافي: ٢/٦١٤ باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن حديث ٢ أقول الرواية مقطوعة.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٠٦ باب فضل حامل القرآن حديث ١٠ أقول الرواية ضعيفة بالقاسم بن محمد.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٨٩ باب ٣ حديث ٨ عن مصباح الشريعة و الرواية مرسلة.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٨٩ باب ٣ حديث ٨ عن مصباح الشريعه و الرواية مرسلة.
أقول الظاهر للمتأمّل أن من قوله فقارى القرآن الى آخره ليس من الحديث و كلام الصادق عليه السّلام بل من عبارة صاحب مصباح الشريعة الاّ إن تصح النسبة له عليه السّلام فراجع-