مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٦
قضايا الاحوال، و الكراهة لا دليل عليها ما لم يعرض في الاختراع ما يوجب المنع منه تنزيها أو تحريما.
ما ينبغى للداعى تركه
و ينبغي في الدعاء و الذكر اجتناب تعبيرات ورد المنع منها:
فمنها: قول: الحمد للّه منتهى علمه، للنهي عنه، لانه ليس لعلمه تعالى منتهى، بل يقال: الحمد للّه منتهى رضاه [١] .
و منها: قول: اللّهم انّي اعوذ بك من الفتنه، للنهي عنه، لان الاموال و الاولاد فتنة بنص الآية الشريفة، بل يقال: اللّهم انّي اعوذ بك من مضلاّت الفتن [٢] .
و منها: قول: اللهم اجعلني ممّن تنتصر به لدينك، للنهي عنه، لانّ اللّه تعالى ينتصر لدينه بشّر خلقه، بل يقيّده بما يزيل الاحتمال كقول: اللهم اجعلني من الاتقياء الذين تنتصر بهم لدينك، و ما يؤدي ذلك، و اذا وجد ذلك في الدعاء الماثور لم يغيره، بل قصد المعنى الصحيح [٣] .
و منها: قول: اللّهم اغنني عن خلقك، لما ورد من انّ اللّه قسّم رزق من شاء على يدي من شاء، و لكن سل اللّه ان يغنيك عن الحاجة التي تضطرك الى لئام خلقه [٤] .
و يستحب الدعاء للحامل بجعل اللّه الحمل مسلما ذكرا سويّا [٥] . و نحو ذلك على الترتيب المزبور في الفصل الاول.
هذا ما يسعه هذا المختصر من آداب الدعاء، و تطلب الادعيه المفصّلة
[١] وسائل الشيعة: ٤/١١٦٨ باب ٥٨ برقم ١.
[٢] نهج البلاغة: ٣/١٧٠ باب المختار من حكم امير المؤمنين عليه السّلام برقم ٩٣.
[٣] وسائل الشيعة: ٤/١١٧٠ باب ٦٠ أحاديث الباب.
[٤] اصول الكافي: ٢/٢٦٦ باب ١ برقم ١.
[٥] وسائل الشيعة: ٤/١١٧٢ باب ٦٤ برقم ١.