مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١ - فمنها سورة الحمد
السادس ذكر ما يستحب قراءته من السور في نافلة الليل، و في المقام الثامن منه ما ينبغي ان يقرأ منها في ساير الصلوات. و ورد التأكيد في قراءة جملة من السور على الإطلاق [١] ، و لا بأس بالإشارة إلى عدة منها:
فضائل و فوائد جملة من سور القرآن الكريم
فمنها: سورة الحمد:
و تسمّى سورة فاتحة الكتاب أيضا، و قد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: و الذّي نفسي بيده، ما أنزل اللّه في التوراة و الإنجيل و لا في الزبور و لا في الفرقان مثلها، هي أمّ الكتاب، و أمّ القرآن، و هي السبع المثاني، و هي مقسومة بين اللّه و بين عبده، و لعبده ما سأل [٢] . و ورد عنه صلّى اللّه عليه و آله:
انّ أيّما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الأجر كأنّما قرأ ثلثي القرآن، و أعطي من الأجر كأنّما تصدّق على كلّ مؤمن و مؤمنة. و انّه لو انّ فاتحة الكتاب وضعت في كفّة الميزان و وضع القرآن في كفّة لرجحت فاتحة الكتاب سبع مرّات [٣] .
و انّ فضل سورة الحمد كفضل حملة العرش، من قرأها أعطاه اللّه ثواب حملة العرش [٤] . و ان: اسم اللّه الأعظم مقطّع في هذه السورة [٥] . و ان من قرأها فتح اللّه له خير الدنّيا و الآخرة [٦] ، و أعطاه بعدد كلّ آية نزلت من السماء، فيجزي
[١] تنبيه: اشتهر بين الفقهاء المتأخرين قدس اللّه تعالى أسرارهم العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن المستفادة من روايات من بلغه ثواب على غمل فعمل به رجاء ذلك الثواب و قد جرى سماحة المؤلف قدس اللّه روحه الطاهره على هذه القاعدة في روايات فضائل السور، و لم يهتم بتحقيق سند تلك الروايات و حيث إني استفيد من أدلة من بلغ أمرا آخر يطول شرحه هنا فلذلك لا يسعني التسامح المذكور فتفطّن.
[٢] مجمع البيان: ١/١٧ تفسير فاتحة الكتاب، فضلها.
[٣] مجمع البيان: ١/١٧ تفسير فاتحة الكتاب، فضلها.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٠٦ باب ٤٤ حديث ٥.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٠٥ باب ٤٤ حديث ٤.
[٦] تفسير العياشي: ١/١٩، و ثواب الأعمال/١٣٠ ثواب من قرأ سورة فاتحة الكتاب.