مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٨ - المقام الخامس في آداب غسله
وجهها، و بطن كفيها ثم ظهرهما، و لا تمسّ، و لا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللّه بستره [١] ، و هي ضعيفة.
و يجب إزالة النجاسة العارضة-لا نجاسة الموت-عن بدن الميّت قبل تغسيله، ثم يغسّل.
و يعتبر في الغسل النيّة على الأحوط و الأقوى، و المباشر للنّية هو المباشر للغسل حقيقة، و لو تعدد المباشر فإن اشتركا في الصبّ و التقليب في الجميع كانت النيّة عليهما، و لا تكفي النيّة من أحدهما. و إن لم يشتركا في الجميع فإن كان عمل واحد منهما مترّتبا على عمل الآخر بأن يغسّل أحدهما بماء السدر، و الآخر بماء الكافور لزم كّلا منهما الأتيان بعمله مقرونا بالنيّة، و إن لم يترتب عملهما و لم يتجانس كأنّ يكون أحدهما مقلّبا و الآخر صابا للماء نوى من يعّد في العرف مغسّلا، و الأحوط نيتّهما جميعا.
و لا يعتبر في غاسل الميت الطهارة من الحدث و لا الخبث، فيجوز للحائض و من بحكمها و الجنب مباشرة تغسيل الميتّ، غايته استحباب ان يغسل يديه و يتوضّأ ثم يمس الميت [٢] .
و يجوز لمن غسّل الميت ان يؤخر غسل المس إلى أن يجامع [٣] .
ق-معها ذو محرم و لا نساء، قال: تدفن كما هي بثيابها، و الرجل يموت و ليس معه إلاّ النساء و ليس معهن رجال، قال: يدفّنه كما هو بثيابه.
[١] الفقيه: ١/٩٥ باب ٢٤ حديث ٤٣٨.
[٢] راجع منتهى المقاصد و جواهر الكلام و مناهج المتقين كتاب أحكام الأموات.
[٣] التهذيب: ١/٤٤٨ باب ٢٣ حديث ١٤٥٠، بسنده عن شهاب بن عبد ربّه قال سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب ا يغسل الميت؟أو من غسل ميتّا ا يأتي اهله ثم يغتسل؟فقال:
هما سواء، لا بأس بذلك اذا كان جنبا غسل يديه و توضأ و غسل الميت و هو جنب، و ان غسل ميتا ثم أتى اهله توضأ ثم أتى اهله، و يجزيه غسل واحد لهما.