مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٧ - المقام الخامس في آداب غسله
و لو وجد بعض الميت، فإن كان هو الصدر وحده أو مشتملا على الصدر لزم تغسيله و تكفينه و الصلاة عليه و دفنه، و إن كان لحما بلا عظم لزم دفنه، و الأحوط كونه بعد لفّه في خرقة، و إن كان لحما فيه عظم أو عظما بلا لحم فالأولى و الأحوط غسله و كفنه و دفنه، و أحوط منه مع ذلك الصلاة عليه [١] .
و السقط إن كان له أربعة أشهر فما زاد فهو بحكم الميّت في وجوب غسله و تكفينه و دفنه [٢] ، و لو لم تمض عليه أربعة أشهر فالأشبه كفاية دفنه، و الأحوط غسله و لفّه في خرقه.
و في اعتبار كون تكفين الصدر أو ما تضمّنه بالقطع الثلاث تأمّل، نعم هو أحوط.
و الأشبه عدم وجوب الحنوط في شيء من الصدر، نعم هو أحوط.
و القطعة المبانة من حيّ تدفن بغير غسل و لا كفن، و إن كان غسلها و تكفينها مع الاشتمال على العظم أحوط [٣] .
و إذا لم يحضر الميت الذكر مسلم، و لا ذمّي، و لا محرم من النساء دفن بغير غسل، و لا يقربه الكافر الحربي، و لا الذميّة، و لا المسلمة الأجنبيّة [٤] ، و روي انه يلفّ في ثيابه و يدفن. و كذا المرأة [٥] . و روي انّهم يغسلون منها موضع التيّمم،
[١] ذكر تفصيل هذه الأحكام فقهاؤنا قدس اللّه اسرارهم، راجع جواهر الكلام و منتهى المقاصد و مناهج المتقين كتاب الاموات.
[٢] وسائل الشيعة: ٢/٦٩٥ باب ١٢ حديث ٢.
[٣] راجع مناهج المتقين أحكام الأموات و جواهر الكلام.
[٤] الفقيه ١/٩٤ باب ٢٤ حديث ٤٣٠، و سأله الحلبي عن المرأة تموت في السفر و ليس معها ذو محرم و لا نساء؟، قال: تدفن كما هي بثيابها. و الرجل يموت و ليس معه إلاّ النساء و ليس معهنّ رجال؟، قال: يدفنه كما هو بثيابه. و انظر روايات الباب.
[٥] الفقيه: ١/٩٤ باب ٢٤ حديث ٤٣٠، بسنده و سأله الحلبي عن المرأة تموت في السفر و ليس-