مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٥ - المقام الخامس في آداب غسله
و النواصب [١] ، بل لا يجوز و ان كان أبا الغاسل [٢] .
و هل يجب على الشيعي تغسيل جنازة المخالف غير الناصب أم لا؟ وجهان، أحوطهما الوجوب إن لم يكن أقواهما [٣] .
و حكم الطفل حكم من يلحق به [٤] ، و السقط إن تمّ له سته أشهر فحاله حال غيره [٥] ، و إلاّ فإن تمّ له أربعة أشهر فالأحوط تغسيله [٦] ، و الأحوط-إن لم يكن أظهر-لزوم تغسيل المشتبه حاله ما لم يعلم كفره [٧] .
و الشهيد الذي قتل بحديد أو غيره في الجهاد و مات في المعركة لا يغسّل، و لا يكفّن، بل يصلّى عليه و يدفن بثيابه بعد نزع الجلود كالفرو و الخفين و نحوهما منه، بل الأحوط-إن لم يكن أقوى-هو لزوم نزع القلنسوة و المنطقة و السراويل إذا لم يصبها الدم، و لا فرق في الحكم بين الكبير العاقل و بين الصغير و المجنون
[١] لأنّ الفرق الثلاث خارجون عن ربقة الإسلام و لا صيانة لدمهم و مالهم، فكيف يجب تغسليهم؟.
[٢] لأنه بعد فرض ان هذه الفرق الضالة خارجة عن ربقة الاسلام تكون العصمة منقطعة عنه و حقوق الابوة ساقطة و إلاّ كان الولد مصداقا لقوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مََا هُمْ مِنْكُمْ وَ لاََ مِنْهُمْ وَ يَحْلِفُونَ عَلَى اَلْكَذِبِ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ*`أَعَدَّ اَللََّهُ لَهُمْ عَذََاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سََاءَ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ.
[٣] لأن دم المخالف و ماله و عرضه محترم عند الشارع و هو مسلم ظاهرا، فيجب إجراء الأحكام و منها وجوب تغسليه، و عند الشك فعموم وجوب تغسيل المسلم حاكم في المقام بلا ريب، و هو وجه القوة التي أشار إليها المصنف قدس سره.
[٤] فإذا كان أحد أبويه أو كلاهما مسلمين وجب تغسليه و إلاّ فلا.
[٥] التهذيب: ١/٣٢٨ باب ١٣ تلقين المحتضرين حديث ٩٥٩.
[٦] التهذيب: ١/٣٢٨ باب ١٣ تلقين المحتضرين حديث ٩٦٠، بسنده.. إلى أن قال: إذا تمّ للسقط أربعة اشهر غسّل.
[٧] لأن من كان في بلد غالب ساكنيه من المسلمين جرى الحكم على الغالب في جميع الأحكام و منها وجوب التغسيل إلاّ إذا علم خلاف الغالب في مورد.