مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥٧ - المقام الثاني في آداب المرض
تهليل، و نومه على الفراش عبادة، و تقلبّه من جنب إلى آخر جهاد في سبيل اللّه، و ان عوفي مشى في الناس و ما عليه ذنب [١] ، و انّ مثل المؤمن إذا عوفي من مرضه مثل البردة البيضاء تنزل من السماء في حسنها و صفائها [٢] ، و انّ المؤمن إذا أشتكى أخلصه اللّه من الذنوب كما يخلص الكير الخبث من الحديد [٣] ، و أنّ اللّه تعالى إذا أحّب عبدا نظر إليه، فإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث: إما الصداع، و إما حمّى، و إمّا رمد [٤] . و انّ صداع ليلة تحّط كلّ خطيئة إلاّ الكبائر [٥] ، و انّ المرض للمؤمن تطهير و رحمة، و للكافر تعذيب و لعنة، و انّ المرض لا يزال بالمؤمن حتى لا يكون عليه ذنب [٦] . و قال أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السّلام لمّا عاد سلمان: يا سلمان!ما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلاّ بذنب قد سبق، و ذلك الوجع تطهير له، قال سلمان: فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير؟! فقال عليه السّلام: يا سلمان!لكم الأجر بالصبر عليه، و التضرع إلى اللّه، و الدعاء له، بهما تكتب لكم الحسنات و ترفع لكم الدرجات، فاما الوجع خاصة فهو تطهير و كفّارة [٧] .
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ للمريض أربع خصال: يرفع عنه القلم، و يأمر اللّه الملك فيكتب له كل فضل كان يعمله في صحته، و يتبع مرضه كلّ عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه، فإن مات مات مغفورا له، و إن عاش
[١] وسائل الشيعة: ٢/٦٢٣ باب استحباب احتساب المرض و الصبر عليه حديث ١١.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٧٩ باب ١ حديث ١٤.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨٠ باب ١ حديث ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة: ٢/٦٢٣ حديث ١٢، عن الخصال.
[٥] ثواب الأعمال: ٢٣٠ ثواب صداع ليلة حديث ١.
[٦] ثواب الأعمال: ٢٢٩ ثواب المرض حديث ١.
[٧] وسائل الشيعة: ٢/٦٢٥ باب استحباب احتساب المرض و الصبر عليه حديث ٢٠.