مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٨ - و امّا بقيّة آداب المرض
من النفاق، و براءة من النار، و قضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، و لا يزال يخوض في رحمة اللّه حتّى يرجع، و من سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه، فقال رجل من الأنصار: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه فإن كان المريض من أهل بيته أو ليس أعظم أجرا إذا سعى في حاجة أهل بيته؟. قال: نعم [١] .
و ورد انّ من قام على مريض يوما و ليلة بعثه اللّه مع إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام فجاز على الصراط كالبرق اللاّمع [٢] ، و انّ من أطعم مريضا شهوته أطعمه اللّه من ثمار الجنّة [٣] .
و منها: استحباب الصدقة للمريض و الصدقة عنه.
لما ورد من الأمر بمداواة المرضى بالصدقة لأنها تدفع ميتة السوء عن صاحبها [٤] .
و منها: استحباب رفع السقيم صوته بالأذان في منزله، لأنّ رجلا شكا إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام سقمه و انّه لا يولد له ولد، فأمره ان يرفع صوته بالأذان في منزله، ففعل ذلك فأذهب اللّه عنه سقمه و كثر ولده [٥] .
و منها: استحباب أن يقال عند رؤية المريض: أعيذك باللّه العظيم ربّ العرش العظيم من كلّ عرق نفّار، و من شرّ حرّ النّار [٦] ، و قد مرّ استحباب أن يقال عند رؤية من مرّ به البلاء إخفاتا بحيث لا يسمعه المبتلى: الحمد للّه الذي
[١] الفقيه: ٤/١٠ باب جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨٦ باب ١٢ حديث ١، عن بحار الأنوار.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨٦ باب ١٢ حديث ٢، عن دعوات القطب الراوندي.
[٤] الخصال: ٢/٦٢٠ حديث الاربعمائة، و الكافي: ٤/٢ باب فضل الصدقة حديث ١.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٥٢ باب ١٧ حديث ٢.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٩٥ باب ٣٩ نوادر ما يتعلق بابواب الاحتضار حديث ٩.