مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٨
وجه غير بعيد. و ما ورد من النهي من جعل قبورهم قبلة إنّما يراد به استقبالها بدل الكعبة، أو لدفع توهّم القاصرين إجزاء استقبالها عن استقبال الكعبة، كما شوهد ذلك من العوام غير مرّة.
و منها: الاكثار من الدعاء و طلب الحوائج عند قبره عليه السّلام، لما ورد من أنّ اللّه عوض الحسين عن قتله أربع خصال: جعل الشفاء في تربته، و اجابة الدعاء تحت قبّته، و الأئمّة من ذريته [١] ، و ان لا تعد ايام زائريه من أعمارهم [٢] .
و انّه ما صلى عند قبره أحد و دعا دعوة إلاّ استجيب عاجلة او [٣] آجلة [٤] . و انّ الصادق عليه السّلام مرض فأمر من عنده أن يستأجروا له أجيرا يدعو له عند قبر الحسين عليه السّلام، فوجدوا رجلا فقالوا له ذلك فقال: أنا أمضي، و لكنّ الحسين عليه السّلام إمام مفترض الطاعة، و هو إمام مفترض الطاعة، فرجعوا إلى الصادق عليه السّلام فأخبروه فقال: هو كما قال، و لكن ما عرف انّ للّه بقاعا يستجاب فيها الدعاء، فتلك البقعة من تلك البقاع [٥] .
و منها: زيارة مولانا أبي الفضل العباس عليه السّلام، لورود الأمر بذلك [٦] ، مضافا إلى جلالة قدره، و عظم شأنه، و سمّوا نسبه، و وفور علمه، حتّى عدّ من فقهاء أولاد الأئمة عليهم السّلام، و هو حامل لواء الحسين عليه السّلام، و ظهره، و سقّاء عطاشى كربلاء، و غير ذلك من فضائله التي لا تحصى، و له زيارات مأثورة مطلقات و مخصوصة مذكورة في الكتب المعدّة لذلك، و في كيفيّة
[١] الأمالي لابن الشيخ الطوسي/٣٢٤ المجلس ١١.
[٢] كامل الزيارات/١٣٦ باب ٥١ حديث ١.
[٣] في المطبوع واو بدلا من او.
[٤] كامل الزيارات/٢٥٢ باب ٥٣ حديث ٥.
[٥] الكافي: ٤/٥٦٧ حديث ٣.
[٦] كامل الزيارات/٢٥٦ باب ٨٥ حديث ١.