مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٠ - تذييل
و عن العسكرى عليه السّلام حين سئل عن الحجّة و الامام من بعده، قال عليه السّلام: ابني محمد هو الامام و الحجّة بعدي فمن مات و لم يعرفه مات ميتة جاهلية [١] .. الى غير ذلك.
و توهّم ان تسميتهم عليه السّلام قبل غيبته لا ينافي مدّعى المانع من حرمة التسمية بعد غيبته مدفوع، بان تسميتهم عليهم السّلام له يكشف عن عدم حرمة تسميته ذاتا.
ثانيها: انّ جريان الاحكام الواردة في الاخبار في حقّنا انّما هو بمعونة قاعدة الاشتراك في التكليف، و هي انّما تجرى مع الاتّحاد في الصنف و الجهات، و من البيّن انّ المدركين زمان الأئمّة عليهم السّلام و زمانه قبل غيبته الكبرى قد كان فيهم ما فقد الآن-و هو خوف ايراث تسميته عليه السّلام لاطلاع العدو، و فحصه عنه، و الاهتمام في اتلافه كما اتلف اجداده-كما نصّ على التعليل بذلك محمد بن عثمان العمرى السفير حيث قيل له: انت رأيت الخلف؟قال: اي و اللّه.. الى ان قيل له: فالاسم؟قال: يحرم عليكم ان تسألوا عن ذلك، و لا اقول هذا من عندي، فليس لي ان احلّل و لا أحرّم، و لكن عنه عليه السّلام، فان الامر عند السلطان انّ ابا محمّد مضى و لم يخلّف ولدا.. الى ان قال: و اذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتّقوا اللّه و امسكوا عن ذلك [٢] ، بل هو عجّل اللّه تعالى فرجه لوّح الى هذا المعنى بتقييده المنع في الخبرين المزبورين عنه بمجمع من الناس و محفل من الناس، فمثل اخبار المنع المزبورة مثل قول الصادق عليه السّلام في خبر القاسم شريك المفضل خلق في المسجد يشهرونا و يشهرون انفسهم، اولئك ليسوا منّا و لا نحن منهم، انطلق فاواري و استتر فيهتكون
[١] إكمال الدين: ٢/٤٠٩ باب ٣٨ برقم ٩.
[٢] اعلام الورى/٣٩٦ الفصل الثالث في ذكر من رآه.