مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦١ - و منها قم
و عن أبي الحسن الاول انه: إنّما سمّى قم لانّ اهله يجتمعون مع قائم آل محمّد (ص) عجّل اللّه فرجه و يقومون معه، و يستقيمون عليه، و ينصرونه [١] .
و الاخبار في فضله كثيرة جدا يكفيك منها ما في البحار عن تاريخ قم مسندا عن ابي عبد اللّه عليه السّلام-في حديث طويل-: ثم سبقت-يعني الى ولاية عليّ عليه السّلام-قم فزيّنها بالعرب، و فتح اليها باب من ابواب الجنّة...
الى ان قال عليه السّلام: انّ اللّه احتجّ ببلدة قم على سائر البلاد، و باهلها على جميع اهل المشرق و المغرب و الجن و الإنس، و لم يدع اللّه قم و اهله مستضعفا بل وفقهم و ايّدهم، و انّ الملائكة لتدفع البلايا عن قم و اهله، و ما قصده جبّار بسوء الاّ قصمه قاصم الجبّارين، و شغله عنهم بداهية او مصيبة أو عدو، و ينسى اللّه الجبارين في دولتهم ذكر قم و اهله كما نسوا ذكر اللّه، و ان تربة قم مقدّسة و اهلها منّا و نحن منهم، لا يريدها جبار بسوء الاّ عجلت عقوبته نار جهنم. و انّ قم بلدنا و بلد شيعتنا، مطهّرة، مقدّسة، قبلت ولايتنا اهل البيت عليهم السّلام لا يريدهم أحد بسوء الاّ عجّلت عقوبته ما لم يخونوا اخوانهم، فاذا فعلوا ذلك سلّط اللّه عليهم جبابرة سوء، اما انّهم انصار قائمنا و دعاة حقّنا، و انّه سيأتي زمان تكون بلدة قم و اهلها حجة على الخلايق، و ذلك في زمان غيبة قائمنا عجّل اللّه تعالى فرجه الى ظهوره، و انّه اذا عمّت البلدان الفتن فعليكم بقم و حواليها و نواحيها، فانّ البلاء مرفوع عنها، و انّه ما اراد احد بقم سوء الاّ اذلّه اللّه، و ابعده من رحمته، و انّ لعلى قم ملكا يرفرف عليها بجناحيه لا يريدها جبّار بسوء الاّ أذابه اللّه كذوب الملح في الماء.. ثم اشار الى عيسى بن عبد اللّه فقال: سلام اللّه على اهل قم يسقى اللّه بلادهم الغيث، و ينزل اللّه عليهم البركات، و يبدّل اللّه سيئاتهم حسنات، هم اهل ركوع و سجود و قيام و قعود، هم الفقهاء العلماء
[١] تاريخ قم/١٠٠.