مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦١٦ - المقام الخامس في آداب متفرقة نافعة
الكلب، و نهيق الحمار، للأمر بذلك معلّلا بأنهم يرون ما لا ترون.
و منها: كراهة أن يرتدف ثلاثة على دابة، للنهي عن ذلك، معللا بأن أحدهم ملعون و هو المقدّم [١] .
و منها: كراهة العبث باللحية و اليد و الثياب، لأنه ممّا كرّهه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للشيعة.
و منها: انه روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه قال: أربع من كنّ فيه كان في نور اللّه الأعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، و انّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و من إذا أصابته مصيبة قال: «إنّا للّه و إنّا إليه راجعون» ، و من إذا أصاب خيرا قال: «الحمد للّه رب العالمين» ، و من إذا أصاب خطيئة قال: «أستغفر اللّه و أتوب إليه» [٢] .
و منها: كراهة القنازع، و القصة، و الجمة، و نقش الخضاب على الراحة للنساء بعد البلوغ، للنهي عن ذلك، لأن نساء بني إسرائيل هلكت من قبل القصص و نقش الخضاب، و لا يحلّ لامرأة حاضت أن تتخذ قصة و لا جمة.
و القنازع-جمع القنزعة-: و هي الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي.
و القصة-بضم القاف و فتح الصاد المهملة-شعر الناصية، و الخصلة المجتمعة من الشعر.
و الجمة-بضم الجيم و فتح الميم-ما سقط على المنكبين من شعر الرأس.
قال في الوافي: كأنّ المراد باتخاذ القنزعة و القصّة و الجمة إبداؤها للرجال، و لعلّهن كن يبدين.
قلت: لا يخفى عليك ما في هذا التفسير من النظر، فإنّ الابداء للأجانب غير الاتخاذ المنهي عنه، و الذي أفهمه أن المراد باتخاذها هو حلق الرأس و إبقاء
[١] تقدم منا ذكر سند الرواية.
[٢] الخصال للشيخ الصدوق: ١/٢٢٢ حديث ٤٩.