مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦٦
و منها: ما في مرسل الشيخ جعفر البحراني عن الصادق عليه السّلام من تناول المصحف باليد ناويا مقصده و قراءة فاتحة الكتاب ثلاثا، و آية الكرسي ثلاثا، و عنده مفاتح الغيب ثلاثا، و القدر ثلاثا، و الجحد ثلاثا، و المعوذّتين ثلاثا، ثم التوجّه بالقرآن قائلا: «اللهمّ انّي اتوجه اليك بالقرآن العظيم من فاتحته الى خاتمته، و فيه اسمك الاكبر، و كلماتك التامّات يا سامع كلّ صوت، و يا جامع كلّ فوت، و يا بارىء النفوس بعد الموت، يا من لا تغشاه الظلمات، و لا تشتبه عليه الاصوات اسألك ان تخير لي بما أشكل عليّ به فانّك عالم بكل معلوم غير معلّم، بحق محمد، و علي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و علىّ بن الحسين، و محمد الباقر، و جعفر الصادق، و موسى الكاظم، و على بن موسى الرضا، و محمد الجواد، و علي الهادى، و الحسن العسكري، و الخلف الحجة من آل محمد عليه و عليهم السّلام» ثم افتح المصحف و عدّ الجلالات التي في الصفحة اليمنى، ثم عدّ اوراقا بعدد الجلالات ثم أسطرا بعددها من الصفحه اليسرى ثم انظر في آخر الصفحه الذي يصل اليه العدد، فانه يكون كالوحى فيما تريد ان شاء اللّه تعالى [١] .
رابعها: الاستخارة بالرقاع و البنادق، و لا شبهة في شرعيّتها، لاستفاضة النصوص بها، فمناقشة ابن ادريس رحمه اللّه فيها مقابلة بردّ العلاّمة في المختلف له.
ثمّ انّ لهذه الاستخارة طرقا كثيرة واردة.
فمنها: ان ياخذ ست رقاع و يكتب في ثلاث منها: (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم خيرة من اللّه العزيز الحكيم.. لفلان بن فلانة افعل) و في ثلاث منها كذلك (لا تفعل) ، ثم يضعها تحت مصلاّة، و يصلّى ركعتين و يسجد بعد الصلاة سجدة يقول فيها مائة مرّة: استخير اللّه برحمته خيرة في عافية، ثم يجلس
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٤٥٣ باب ٥ برقم ٥.