مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٧ - المطلب الثاني
يفك عنها من لحى سبعين شيطانا كلهم يأمره بان لا يفعل، و ما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرّب جلّ جلاله [١] ، و ان خير مال المرء و ذخائره الصدقة [٢] ، و الصدقة المندوبة سرّا أفضل من الجهر [٣] . و ورد عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم: انّ صدقة السّر تطفي غضب الرب تبارك و تعالى [٤] ، و معنى السّر ان لا يعلم بها ثالث، و أفضل منها ان لا يعرف المتصدق عليه المتصدّق، و اما الواجبة فاظهارها أفضل بل الأقرب افضلية الاعلان بالمندوبة أيضا عند اداء الاسرار بها إلى تهمة عدم المواساة للفقراء [٥] .
و يستحب ان يعول الانسان اهل بيت من المسلمين بل يختاره على الحج و العتق، و قد ورد انّ الحجّ احبّ من عتق سبعين رقبة، و انّ الاعالة لاهل بيت من المسلمين باشباع جوعتهم، و اكساء عورتهم، و كفّ وجوههم من الناس احبّ من سبعين حجة [٦] .
و يستحب المبادرة بالصدقة في الصحّة قبل المرض [٧] ، و مداواة المريض بالصدقة [٨] ، و الافضل ان يعطى المريض الفقير بيده، و يامره بان يدعو له [٩] ،
[١] ثواب الاعمال/١٧١ ثواب الصدقة برقم ١٢. و في آخر الحديث ثمّ تلا هذه الآية أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ هُوَ يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبََادِهِ وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقََاتِ وَ أَنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ.
[٢] عيون اخبار الرضا عليه السّلام/٢٢٢ باب ٣٠.
[٣] الكافي: ٤/٨ باب فضل صدقة السرّ برقم ٢.
[٤] الكافي: ٤/٧ باب فضل صدقة السرّ برقم ١.
[٥] وجه الافضلية في المقامين ظاهر.
[٦] الكافي: ٤/٢ باب فضل الصدقة برقم ٣.
[٧] الأمالي للشيخ الطوسي: ٢/١٢.
[٨] الكافي: ٤/٣ باب فضل الصدقة برقم ٥.
[٩] الكافي: ٤/٣ باب فضل الصدقة برقم ٩.