مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٤١
و إن تعذر ذلك فشراب الأترج، فإن لم تجد شيئا من ذلك فتناوله بعد عركه [١] ناعما تحت الأسنان، و اشرب عليه جرع ماء فاتر، و إن كان في زمان الشتاء و البرد فاشرب عليه السكنجبين الفصلي العسلي، فإنك متى فعلت ذلك أمنت من اللقوة و البرص و البهق و الجذام بإذن اللّه تعالى، و امتصّ من الرمّان المزّ فإنّه يقوّي النفس، و يحيي الدم، و لا تأكل طعاما مالحا بعد ذلك بثلاث ساعات فانه يخاف أن يعرض بعد ذلك الجرب، و إن كان الشتاء فكل من الطياهيج [٢] إذا احتجمت، و اشرب عليه الشراب المذكى الذي ذكرته أوّلا، و ادّهن بدهن الخيري، أو شيء من المسك و ماء ورد، و صبّ منه على هامتك ساعة فراغك من الحجامة، و أمّا في الصيف فإذا احتجمت فكل الصكباج و الهلام و المصوص أيضا و الحامض، و صبّ على هامتك من البنفسج بماء الورد و شيء من الكافور، و أشرب من ذلك الشراب الذي وصفته لك بعد طعامك، و إيّاك و كثرة الحركة و الغضب و مجامعة النساء ليومك.
الرسالة الذهبية
هذا ما يتعلّق بالحجامة و الفصد من عبارة الرسالة الشريفة الذهّبية، و قد مرّ في الاختيارات أيامّ الفصد و الحجامة من الشهر رجحانا و مرجوحية، و حيث انّ وضع الرسالة الشريفة لبيان أسباب حفظ الصّحة أعجبني نقلها برمتّها هنا و الاجتزاء بها في هذا الباب.
قال عليه السّلام: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اعتصمت باللّه.
امّا بعد، فإنّه وصل الّي كتاب أمير المؤمنين فيما أمرني من توفيقه على ما يحتاج إليه ممّا جرّبته و سمعته في الأطعمة و الأشربة، و أخذ الأدوية، و الفصد،
[١] خ. ل: علكة.
[٢] جمع طيهوج، طائر معروف، [منه (قدس سره) ].