مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤٩ - المقام التاسع في جملة من الآداب و الأحكام المتعلق أغلبها بما بعد الدفن
الأرض شبيهون، و لقد بكت السموات السبع و الأرضون لقتله.. إلى ان قال:
يا بن شبيب!إن بكيت على الحسين عليه السّلام حتى تصير دموعك على خدّيك غفر اللّه لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا، قليلا كان أو كثيرا.
يا بن شبيب!إن سرّك أن تلقى اللّه عزّ و جلّ و لا ذنب عليك فزر الحسين عليه السّلام.
يا بن شبيب!إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فالعن قتلة الحسين عليه السّلام.
يا بن شبيب!إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السلام فقّل متى ما ذكرته: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما.
يا بن شبيب!إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا و افرح لفرحنا، و عليك بولايتنا، فلو ان رجلا أحّب حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة [١] .
و قال الصادق عليه السّلام في حديث: إنّ أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام لمّا مضى بكت السموات السبع، و الأرضون السبع، و ما فيّهن و ما بينهنّ و من يتقّلب في الجنة و النّار من خلق ربّنا و ما يرى و ما لا يرى بكى على أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام إلاّ ثلاثة أشياء، قال ابن ثوير: قلت: و ما هذه الثلاثة؟قال:
لم تبك عليه البصرة و لا دمشق و لا آل عثمان عليهم لعائن اللّه [٢] .
و عنه عليه السّلام: إن السماء بكت على الحسين عليه السّلام أربعين صباحا بالدم، و إن الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد، و إنّ الشمّس بكت أربعين صباحا بالكسوف و الحمرة، و إنّ الجبال تقطعت و انتثرت، و إن البحار
[١] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ١٦٥.
[٢] كامل الزيارات: ٨٠ باب ٢٦ حديث ٥.