مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٢٨ - و سنن نفس الدفن و مقدمّاته أمور
امرأة كافرة ذميّة أو غيرها حاملة من مسلم فيستدبر بها ليكون وضع الجنين إلى القبلة، و لا فرق في الحمل بين أن يكون من نكاح دائم، أو منقطع، أو ملك يمين، أو شبهة، أو من زنا، و لا بين أن يكون الحمل ممّن و لجته الروح أم لا.
و الأحوط-إن لم يكن أقوى-عدم دفن الكافر في مقابر المسلمين إلاّ الكافرة الحاملة من مسلم فإنها تدفن إذا ماتت و هو في بطنها في مقابر المسلمين مراعاة لجنينها.
و لو مات إنسان في بئر فان امكن إخراجه وجب تحصيلا للغسل و سائر واجباته، و إن تعّذر إلاّ بالتمثيل لم يجز، و طمت، و كانت قبره، و استقبل به فيها إن أمكن [١] .
و سنن نفس الدفن و مقدمّاته أمور:
فمنها: وضع الجنازة حيث يؤتى بها دون القبر بذراعين أو ثلاثة، و أن يكون الوضع ممّا يلي رجليه إن كان رجلا و مما يلي القبلة أمام القبر إن كانت امرأة، و أن ينقل إلى القبر في ثلاث دفعات [٢] .
و منها: أن يقف على الجنازة بعد غسله قبل دفنه أربعون رجلا من المؤمنين و يقولوا مشيرين إلى الميّت: «اللّهم إنّا لا نعلم منه إلاّ خيرا و أنت أعلّم به منّا» فإنّهم إن فعلوا ذلك قال اللّه تبارك و تعالى: «قد أجزت شهادتكم، و غفرت له ما علمت ممّا لا تعلمون» ، و لعلّ الإلحاق به لاتحاد المناط مستند ما تعارف في هذه الاعصار من كتابة أربعين رجلا ذلك في قطعة خام و وضعها مع الميّت.
[١] راجع جواهر الكلام: ٤/٢٩٦.
[٢] وسائل الشيعة: ٢/٨٣٧ باب ١٦ أحاديث الباب، و جواهر الكلام: ٤/٢٨٢.