مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦١ - الجهة الرابعة في زيارة قبر أمير المؤمنين عليه السّلام
يكون إلاّ لفصل بينهما.
و الذي أحتمل من غير مستند قويم انّ موضع رأس الحسين عليه السّلام المكان الذي الآن في منتهى إليه غربي البلدة المباركة المعروف بمقام زين العابدين عليه السّلام، و انّ موضع منبر القائم عجّل اللّه تعالى فرجه هذا المقام الذي في وادي السّلام معروف بمقامه عجّل اللّه فرجه، و الأولى هو السّلام في مواضع الاحتمال جميعا دركا للواقع. و احتمال انّ موضع الرأس الشريف مسجد حنانة و موضع المنبر مسجد السهلة يبعدّه أن المسجدين كانا معروفين يومئذ.
و لا يخفى عليك أنّ ما ذكر من الأخبار لا ينافي ما رواه رضي الدين علي ابن طاووس قدس سرّه من أنّ رأس الحسين عليه السّلام أعيد فدفن مع بدنه بكربلا، و ذكر أن عمل الصحابة على ذلك، لإمكان أنّ مولى لهم سرقة فلم يجد له مكان أحسن من جنب قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ثم عند دفن الجسد الشريف أو بعده أخرج من الغري و ألحق بالجسد المطهّر، و اللّه العالم [١] .
و يستحبّ لمن زار الغريّ أن يخرج إلى مسجد الكوفة و السهلة لاتيان ما بهما من الأعمال [٢] و زيارة مسلم بن عقيل أوّل الشهداء في جنب مسجد الكوفة، و ينبغي له في الطريق زيارة الحسين عليه السّلام في مسجد الحنّانة، لأنّ الرأس الشريف وضع فيه عدة ساعات على رواية.
[١] اقول مجرّد احتمال لا شاهد له.
[٢] راجع بحار الانوار: ١٠٠/٣٨٥ باب ٦ مسجد الكوفة و ٤٣٥ باب ٧ مسجد السهلة.