مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣٩ - مسائل
لم يكن للقبر أثر، كما في القبور التي في صحن الحضرات المقدّسة المطهّرة [١] .
مسائل:
الأولى: لا يجوز نبش القبر سواء كان باستخراج الميت إلى الفضاء أو مجرد كشف التراب عنه مع بقائه مستلقيا في القبر على وجه يرى جسده [٢] .
و يستثنى من ذلك موارد:
فمنها: ما لو بلى الميّت حتّى صار رميما، و يختلف بإختلاف الأمكنة و الأشخاص، و يعتبر في الجواز العلم بالبلاء، و مع الشكّ أو الظن فالمرجع الاستصحاب، و لا يكفي قول أهل الخبرة ما لم يفد العلم العادي [٣] .
و منها: ما لو دفن في مكان مغصوب و لو للاشتراك فيه مع عدم الإذن، فإن المشهور جواز أن ينبش و يستخرج و يدفن في مكان آخر سائغ، من غير فرق بين استلزامه زيادة الهتك من تقطيع و نحوه أم لا، و لا بين قلّة الضرر على المالك و كثرته، و لا بين الوارث و الأرحام و غيرهم، و لكن الاحتياط بترك النبش حينئذ مطلقا، و لو ببذل عوض و نحوه لا يترك، و يكون العوض على الغاصب دون تركة الميت من أصل و لا ثلث [٤] .
و منها: ما لو كفن في ثوب مغصوب و دفن و لو في مكان مباح، فإنّ المشهور جواز النبش لاستخراج الكفن و دفعه إلى صاحبه، و تكفينه بثوب آخر
[١] عدم البأس لعدم صدق إهانة الميت اللازم رعايته.
[٢] حرمة النبش لقبر المسلم إجماعي بين الإماميّة، بل بين المسلمين سوى ما استثني، راجع جواهر الكلام: ٤/٣٥٣ الفصل الخامس من الفصول الخمسة.
[٣] جواهر الكلام: ٤/٣٥٣ الفصل الخامس من الفصول الخمسة في اللواحق.
[٤] ان المسألة ذات أبعاد واسعة للبحث، و قد أشار في جواهر الكلام: ٤/٣٥٤ إلى بعض صورها فراجع و تدبّر.