مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣٧ - و مكروهات الدفن أمور
و منها: فرش القبر بالساج أو الثوب، و وضع الميّت عليه على قول جماعة، و لم يثبت [١] ، نعم يستحب وضعه على التراب. و على الكراهة فإنما هي إذا لم تدع إليه الحاجة لنداوة الأرض أو كونها سبخة [٢] .
و منها: أن يهيل ذو الرحم على رحمه التراب، لما ورد من أن ذلك يورث القسوة في القلب، و من قسا قلبه بعد عن ربّه [٣] .
و منها: نزول الوالد في قبر ولده خوفا من أن يدخله من الجزع ما يحبط أجره، و علّل أيضا بأنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يدخل في وفاة ولده إبراهيم حين دفنه إلى قبره، و أمر أمير المؤمنين عليه السّلام بأن يدخل قبره و يضعه في القبر [٤] . و لا بأس بنزول الولد قبر والده، كما مرّ.
و منها: دفن ميتيّن في قبر واحد إلاّ عند الضرورة [٥] ، و امّا لو أريد حفر قبر فيه ميت مع العلم ليدفن فيه ميّت آخر فإن صدق عليه النبش حرم، و إلاّ كره.
و منها: نقله قبل الدفن من مكان مات فيه إلى مكان آخر فإنه مكروه [٦] ، إلاّ إلى أحد الأماكن المشرّفة كحرم مكّة، و المدينة، و ساير الأعتاب المقدّسة، فلا يكره، بل يستحب [٧] إلاّ في حق الشهيد فإن دفنه في مصرعه أولى. هذا إذا لم يخش فساده، و لم يستلزم هتكه، و أمّا النقل المستلزم لهتكه لبعد المكان بحيث لا
[١] الحدائق الناضرة: ٤/١١٧ نقل الكراهة عن بعض الأصحاب و لم يرتضها.
[٢] الكافي: ٣/١٩٧ باب ما يبسط في اللحد حديث ١ و ٢.
[٣] الكافي: ٣/١٩٩ باب من حثا على الميت و كيف يحثي حديث ٥.
[٤] الكافي: ٣/٢٠٨ باب غسل الأطفال و الصبيان و الصلاه عليهم حديث ٧.
[٥] جواهر الكلام: ٤/٣٤١ و ذكر عدم الخلاف في ذلك.
[٦] جواهر الكلام: ٤/٣٤٣ و ادعى عدم الخلاف في ذلك، بل الاجماع على الحكم.
[٧] جواهر الكلام: ٤/٣٤٣ و في المعتبر انه مذهب علمائنا خاصة.