مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٨ - الجهة الخامسة في زيارة سيد الشهداء أرواحنا فداه
شعبان-و في خبر: ليلة النصف من شعبان-غفرت له ذنوبه، و لم تكتب عليه سيّئة في سنته حتى يحول عليه الحول، فإن زاره في السنة الثانية غفرت له ذنوبه [١] .
بيان:
ذيل الخبر يدل على أنّ المراد بعدم الكتابة الانتظار، فإن زار في السنة الثانية غفرت له و لم يكتب من الغافلين.
و ورد أن من زاره عليه السّلام ليلة النصف من شعبان، غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر [٢] .
و ان من زاره في النصف من شعبان يريد به اللّه عزّ و جلّ لا ما عند الناس غفر اللّه له في تلك الليلة ذنوبه و لو أنها بعدد شعر معزى كلب [٣] ، و هو في حد من زار اللّه في عرشه [٤] و ان من زاره في النصف من شعبان كتب اللّه عزّ و جلّ له ألف حجة [٥] . و انه لو اخبر الناس بما في زيارته في النصف من شعبان لقامت ذكور الرجال على خشب [٦] .
و قد اختلفت الأنظار في تفسير هذا الخبر الأخير، فصدر منهم له تفسيرات:
أحداها: ما سنح بالبال القاصر سابقا قبل العثور على بقية التفسيرات من أنّه لو علم الناس ثواب زيارته عليه السّلام ليلة النصف من شعبان لقام الفحول الكاملون في الرجوليّة، و أهل الهمم العالية في تحصيل الأجور الأخرويّة
[١] مصباح المتهجد/٥٧٦ ليلة النصف من شعبان.
[٢] كامل الزيارات/١٧٤ باب ٧١ حديث ٦.
[٣] -معزى بني كلب-ظاهرا.
[٤] الاقبال/٧١١.
[٥] وسائل الشيعة: ١٠/٣٦٨ باب ٥١ حديث ١٢.
[٦] الاقبال/٧١١.