مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٤ - المقام السادس في تكفينه و تحنيطه
قطعة فالأحوط تكفينه به، و لا يجوز التكفين بالحرير رجلا كان الميّت أو امرأة، و لا بالمغصوب، و لا بالنجس ذاتا أو بالعارض، و لا بالجلود و إن كانت مما يؤكل لحمه، و المشهور جواز التكفين بما نسج من صوف الحيوان المأكول أو شعره أو وبره، و قيل: بالمنع منه، و هو عند عدم الانحصار فيه أحوط، و إن كان الأوّل أشبه.
و لو عصى المباشر فكفن بما لا يجزي لم يسقط عن الباقين، و الأحوط اقتران التكفين كالتحنيط بالنيّة و ان كان السقوط عن الباقين عند التكفين بغير نيّة غير بعيد.
و امّا الحنوط: فالواجب منه وضع شيء من الكافور-قبل عقد اللفافة عليه-على مساجده السبعة على وجه المسح ان لم يكن محرما. و يستحبّ مسح رأسه. و لحيته، و صدره، و عنقه، و منكبيه، و مرافقه، و موضع الشراك من رجليه، و ساير مفاصله من اليدين و الرجلين و طرف أنفه به، و لا يوضع شيء منه في منخريه، و لا عينيه، و لا أذنيه، و لا فمه، و لا أنفه، و لا على وجهه [١] ، و كذا يستحب تطييب جسده بالذريرة [٢] ، و تطييب كفنه بها، و بالكافور.
و يكره وضع الحنوط على النعش [٣] ، كما يكره تطييب الميت بغير الكافور و الذّريرة، بل قيل بحرمته، و الاحتياط بالترك لا يترك [٤] .
و أقل ما يحنّط به ما يصدق معه تحنيط مساجده السبعة به، و الفضل في
[١] الكافي: ٣/١٤٣ باب تحنيط الميت و تكفينه حديث ١ و ٢.
[٢] الذريرة: ما نحت من قصب الطيب، و قيل نوع من الطيب. تاج العروس: ٣/٢٢٣.
[٣] الكافي: ٣/١٤٦ باب تحنيط الميّت و تكفينه حديث ١٦.
[٤] الكافي: ٣/١٤٧ باب كراهية تجمير الكفن و تسخين الماء حديث ٣، بسنده قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه: لا تجمروا الاكفان و لا تمسحوا موتاكم بالطيب إلاّ بالكافور، فإن الميت بمنزلة المحرم.