مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٧ - الجهة الثالثة عشرة في زيارة غير المعصومين من المؤمنين
السّلام من قوله: اذا دخلت المقابر فطأ القبور، فمن كان مؤمنا استراح الى ذلك، و من كان منافقا وجد المه [١] .
و يتأكد استحباب زيارة قبر المؤمن فيمن كان من اهل القبور صاحب عزّ و شرف ديني كالانبياء و الاوصياء و العلماء و الصلحاء و الاخيار و ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خيار اصحابه و اصحاب الأئمة عليهم السّلام كسلمان و أبي ذر و المقداد و عمّار و حذيفة و جابر و قنبر و ميثم و كميل و زرارة و نحوهم.
و قد ورد التاكيد في زيارة قبور عدّة من اولاد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٢] .
فمنهم: السيد الجليل عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، المدفون بالريّ، و قبره معروف الآن في بلدة قرب طهران تسمّى باسمه عليه السّلام، و نسبه يتّصل الى الامام المجتبى عليه السّلام بأربع وسائط، و علوّ مقامه و جلالة شأنه مصرح به في كتب الرجال [٣] ، و هو من اكابر المحدثين، و اعاظم العلماء، و الزهّاد، و العبّاد، و اهل الورع و التقوى، و من اصحاب الجواد و الهادي عليهما السّلام، و روى عنهما احاديث كثيرة، و قد امر الهادي عليه السّلام ابا حمّاد الرازي بالرجوع اليه فيما أشكل علمه من مسائل الحلال و الحرام.
و روى محمد بن يحيى عمّن دخل على أبى الحسن على بن محمد الهادي عليه السّلام قال: دخلت على أبي الحسن العسكرى عليه السّلام فقال لي: أين كنت؟ فقلت: زرت الحسين عليه السّلام فقال: اما انّك لو كنت زرت قبر عبد العظيم
[١] الفقيه: ١/١١٥ باب ٢٦ برقم ٥٣٩.
[٢] الاستحباب المذكور مستفاد من جملة كثيرة من روايات أهل البيت عليهم السّلام المصرّح فيها الحث على زيارة قبور المؤمنين و ما يترتب عليه من الأجر و الثواب و من الحث على زيارة قبور الذرية الطاهرة و أصحاب الأئمّة عليهم أفضل صلوات اللّه سبحانه فراجع.
[٣] و قد ذكر المؤلف قدّس سرّه ترجمة هذا السيّد الجليل في موسوعته الرجاليّة تنقيح المقال في حرف العين فراجع.